ܢܫܪܐ ܕܐܬܘܪ
نشرو د آثور

ܡ . ܐ . ܕ

من أجل الوجود والحرية

ܡܟܬܒܐ ܦܘܠܝܛܝܩܝܐ

ܡܛܠ ܐܝܬܘܬܐ ܘ ܚܐܪܘܬܐ


مجلة مركزية ناطقة باسم المنظمة الآثورية الديمقراطية ـ المكتب السياسي
العددان 16
8 و 169 آب وأيلول 2006


اقرأ في هذا العدد:

ـ كلمــة العــدد
ـ المنظمة الآثورية الديمقراطية تشارك في المؤتمر السنوي لاتحاد الأندية الآشورية (الفيدريشن)
ـ
الحوار مطلب قومي لشعبنا
ـ مهرجان اللغة السريانية العاشر في القامشلي
ـ توصيات مؤتمر اللغة السريانية الثاني (باللغة العربية والسريانية)
ـ ܦܘܩܕ̈ܐ ܕܠܘܡܕܐ ܬܪܝܢܐ ܕܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ
ـ البيان الختامي لمؤتمر اللغة السريانية الثاني (باللغة العربية والسريانية)
ـ ܒܘܝܢ ܚܘܬܡܐ ܕܠܘܡܕ ܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܬܪܝܢܐ

ـ الخديعة والجريمة (رسالة اعتذار للأخوة الأرمن والسريان ـ الآشوريين)
ـ الآشوريون (السريان) وانتخابات السويد
ـ احتفال بمناسبة عيد الشهيد الآشوري
ـ مفهوم الشهادة عند الشعب الآشوري
ـ تقرير أوربي يطالب ولأول مرة بالاعتراف بإبادة الآشوريين واليونانيين إلى جانب الأرمن في تركيا


كلمــة العــدد
 

دخلت المنطقة مرحلة جديد بعد الثاني عشر من تموز إثر الحرب العدوانية التي شنتها إسرائيل على لبنان، نتيجة لقيام حزب الله باختطاف جنديين إسرائيليين وقتل ثمانية آخرين ضمن الخط الأزرق. وكان هذا كافياً لتوفير الذريعة لإسرائيل، ودفعها للزج بآلتها العسكرية المتفوقة في حرب تدميرية استمرت أكثر من شهر من أجل القضاء على حزب الله نهائياً. غير أن إسرائيل تجاوزت هذا الهدف إلى معاقبة لبنان والشعب اللبناني من خلال الإمعان في تدمير البنى التحتية وارتكاب المجازر ضد المدنيين الأبرياء. وبالمقابل تلقّت ضربات موجعة من مقاتلي حزب الله لم تألفها سابقاً في جميع الحروب التي خاضتها. وبالرغم من طول مدة الحرب بالمقارنة مع الحروب السابقة، فإنها لم تفضِ إلى انتصار عسكري كاسح وفق المعايير العسكرية المعروفة، وربما أفاد هذا في دفع المجتمع الدولي من خلال مجلس الأمن للتحرك من أجل إرساء نوع من السلام والهدنة لقطع الطريق أمام تكرار جولات قتال جديد في المستقبل.

وبمعزل عن السجال الداخلي الدائر بين مختلف الفرقاء السياسيين في لبنان حول جدوى استمرار استخدام بلدهم كساحة مفتوحة على الصراعات الإقليمية والدولية التي أثقلت كاهلهم. فإن هذه الحرب خلقت معادلات جديدة في لبنان والمنطقة، وأطاحت بالمنظومة السابقة التي فوضت بعض الدول الإقليمية الإمساك بلبنان. وجاء قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 ليحدد معالم المرحلة المقبلة. إذ صار هذا القرار محور التحرك السياسي والدبلوماسي في المنطقة، وهناك متابعة جدية تنفيذه دون سائر القرارات التي سبقته، وذلك للحيلولة دون تجدد القتال من جهة، ولأنه يتوقف على تطبيقه حدود وطبيعة الدور الإقليمي المسموح به لبعض دول المنطقة عبر البوابة اللبنانية، التي يبدو أن القرار يريد إغلاقها أمامهم.

إذ سيتكفل بتبريد جبهة الجنوب مع إسرائيل، وضمان أمنها، وإنهاء التهديد الذي يشكله سلاح حزب الله. وبالتالي تقليل النفوذ الإيراني والسوري في الداخل اللبناني، من خلال الآلية التي يتيحها القرار بقطع إمدادات السلاح إلى أية جهة باستثناء الحكومة اللبنانية. كما أتاح نشر الجيش اللبناني في الجنوب (وكان ممنوعاً ذلك منذ نحو ثلاثة عقود) ليشارك مع قوات اليونيفيل في ضبط الأمن على الحدود وإزالة أي مظاهر مسلحة في تلك المنطقة.
لا شك أن مشاركة أوربا الكثيفة في القوات المتعددة الجنسيات (اليونيفيل) بالإضافة لبعض الدول الإسلامية يعبر عن وجود رغبة في تفادي حروب مقبلة قد تدفع لتدهور الأوضاع بطريقة لا يمكن السيطرة عليها، ويهدف أيضاً إلى تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية التي دارت على أرضه، شرط أن يتمكن من إدارة صراعه الداخلي بطريقة سلمية تجنبه مخاطر الحرب الأهلية. وتجاوز الفوضى التي غيبت سلطة الدولة وصادرت قرارها.

لقد أثبتت الوقائع عقم الحلول العسكرية في إنهاء الصراع المفتوح منذ نصف قرن م. وبعد إغلاق البوابة اللبنانية، فإن أي تفكير بإنهاء الصراع عسكرياً سوف يقود إلى تسخين بؤر جديدة في المنطقة وتنذر بنشوب صراع كبير في الشرق الأوسط خصوصاً مع تقدم إيران في ملفها النووي. لذلك فإن الحلول السياسية تشكل خياراً وحيداً للتعاطي مع هذا الصراع. وقد فتح القرار 1701 الباب ولو بشكل موارب أمام حلّ دائم في المنطقة رزمة واحدة، في فلسطين وسوريا. شرط توفر الإرادة والرغبة لدى الدول الإقليمية وفي طليعتها سوريا، حيث أن تعاطيها الإيجابي مع هذا القرار، والمبادرة إلى الاعتراف بلبنانية مزارع شبعا سيعيد جسور الثقة المقطوعة مع لبنان، وسيؤمن مناخاً دولياً أوربياً على الخصوص لطرح مسألة الجولان للتفاوض. غير أن المسؤولية الكبر تقع على عاتق المجتمع الدولي وقواه الأكثر نفوذاً، للبحث بجدية بإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي الذي يعتبر أساس المشكلة في المنطقة، من خلال تطبيق القرارات الدولية والكف عن محاباة إسرائيل، وإنهاء احتلال الأراضي العربية، وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة. بهذا فقط يمكن إرساء سلام دائم في المنطقة، وسحب البساط من تحت أقدام الأنظمة الشمولية التي استمدت أسباب وجودها من هذا الصراع المديد والذي جعلها تتهرب من استحقاقات التنمية والديمقراطية. عندها يمكن القول أن المنطقة دخلت عهداً جديداً.

Top


المنظمة الآثورية الديمقراطية تشارك في المؤتمر السنوي
الثالث والسبعون لاتحاد الأندية الآشورية في أمريكا


بدعوة رسمية شاركت المنظمة الآثورية الديمقراطية في المؤتمر السنوي لاتحاد الأندية الآشورية في أمريكا " الفيدريشن"، ممثلا عنها الرفيق بشير سعدي مسؤول المكتب السياسي، الذي أقيم خلال المدة بين 31 آب و3 أيلول الجاري في فندق " رينيسون" في شيكاغو . كانت أيام المؤتمر مليئة بالأنشطة المختلفة من محاضرات تناولت مواضيع مختلفة منها:

محاضرات حول الدراسات الآشورية "اسسيريولوجي"، قدمها كل من: المختصين: كارن ويلسون، لورا اليساندرو، جيل ستين، جيوف ايمبرلينغ.
محاضرات حول ال "جينوسايد" قدمها كل من: نينيب لاماسو، اناهيد خوسروفا، صبري اتمان.
محاضرات حول اللغة والتراث السرياني: قدمها كل من :الدكتور عبد المسيح سعدي، الدكتور كريستوفر باومير.
محاضرات حول مشروع سهل نينوى: قدمها كل من: مايكل يواش، مارتن مننا، روبيرت ماروكيان.
محاضرات حول توثيق الحضور الآشوري: قدمها كل من: اندرية انطون، لينا ياكوبوفا، نوري كينو.
محاضرات حول واقع حقوق المرأة في العراق: قدمها كل من: واليتا كانون، شميرام مكو، بولين جاسم.
محاضرات حول كونغرس الطلبة الآشوريين: قدمها كل من: نينوس بولي، مارسيل جوريفسن، انكي نيسان، ليندا بنيامين، سركون اوديشو.
الى جانب أنشطة ومباريات رياضية لفرق آشورية مختلفة من المدن الأمريكية، وحفلات فنية شارك فيها عديد من المطربين الآشوريين. وعدة معارض فنية لرسامين آشوريين تميز منها معرض الفنان نينوس خلف. كما تخللت أنشطة المؤتمر اجتماعات لإدارة الفيدريشن ولجانه المختلفة انتهت بالاجتماع الموسع في اليوم الأخير للمؤتمر الذي تم فيه انتخاب إدارة جديدة للفيدريشن للعامين القادمين ونال السيد علاء الدين خامس ثقة المؤتمرين في إعادة انتخابه رئيسا للعامين القادمين.

واختتم المؤتمر إعماله بإقامة حفل العشاء الرسمي الذي تخللته كلمات للضيوف الرسميين ولإدارة الفيدريشن وتوزيع شهادات تقدير لعدد من الذين تميزوا في تقديم خدمات لشعبنا في أمريكا خلال العام الماضي.

وقد قدم الرفيق بشير سعدي كلمة المنظمة الآثورية الديمقراطية في حفل العشاء الرسمي، شكر فيها إدارة الفيدريشن على دعوتها قيادة المنظمة، وتهاني المنظمة للإدارة الجديدة برئاسة السيد علاء الدين خامس على نيلها ثقة المؤتمرين، وتمنياتها لهم بالنجاح في أداء مهامها للمرحلة القادمة، وثمن دور الفيدريشن كأقدم مؤسسة قومية في أمريكا في خدمة القضية القومية منذ تأسيسها قبل ثلاثة وسبعون عاما. كما أكد على أهمية التواصل بين الوطن والمهجر، وأهمية الدور الذي يتوجب أن تقوم به مؤسسات وأحزاب شعبنا القومية في المهجر في الحفاظ وحماية ثقافتنا ولغتنا وهويتنا القومية من الانصهار في ثقافات ولغات وهويات المهاجر، عبر معادلة دقيقة يجب التحكم بها بحكمة ودقة، فلا تكون الحماية بالانعزال والتقوقع بل بالانخراط الايجابي والفعال في المجتمع الغربي مع الحفاظ على الهوية القومية حية، وهذا سيمكن شعبنا في المهجر من الفاعلية والتأثير في مجمل الرأي العام العالمي والتعريف بقضيته وعدالتها وتأمين الدعم العالمي لها، ويتمكن أيضا من تقديم الدعم والمساندة المادية والسياسية لشعبنا في الوطن، ولخدمة القضية القومية في الوطن . كما أكد على أهمية توحد مؤسساتنا وأحزابنا القومية ووضع خلافاتها جانبا في هذه الظروف المأساوية التي يمر بها شعبنا في العراق، والظروف المحفوفة بالمخاطر في مجمل منطقة الشرق الأوسط، كما أكد على أن كل مؤسساتنا وأحزابنا القومية التي تعمل بصدق لقضية شعبنا ووحدته هي ملك عام لشعبنا كله بمختلف تسمياتها، و أن المنظمة تنظر لمختلف تسميات شعبنا السريانية والكلدانية والآشورية كتسميات عرف بها شعبنا في مراحل تاريخية مختلفة كتسميات قومية هي ملك لشعبنا وتعتز بها. كما قدم في كلمته لمحة عن فكر المنظمة الذي يؤكد على ارتباط المسألة القومية بالمسألة الوطنية وبالمسألة الديمقراطية عبر طرحها السياسي بالدعوة لتحقيق" نظام ديمقراطي علماني قائم على مبدأ المواطنة وشرعة حقوق الإنسان ، والاعتراف الدستوري بشعبنا الآشوري ( السرياني) بحقيقة كونه شعب أصيل في وطنه و الإقرار بكون لغته وثقافته السريانية لغة وثقافة وطنية، وضمان حقوق كافة الأقليات القومية في سوريا في ظل هوية وطنية سورية تحتوي التنوع القومي والديني والسياسي، وفي إطار وحدة الدولة والمجتمع ، في سوريا وطنا نهائيا لكل أبنائها ". وتحدث عن أنشطة المنظمة في المجال القومي والوطني خصوصا على الساحة السورية من خلال مشاركتها الفاعلة بمختلف الاستحقاقات السياسية وانضمامها مؤخرا لقوى المعارضة السورية في " إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي" بعد إقرار قوى الإعلان بوجود وحقوق شعبنا الآشوري ( السرياني) القومية كجزء من النسيج الوطني السوري إلى جانب العرب والأكراد وغيرهم من مكونات الشعب السوري. وتكلم عن مشاركة المنظمة في مؤتمر الأحزاب الليبرالية الدولية الذي عقد في القاهرة في 21-23 من شهر تموز الفائت بهدف إطلاق " شبكة الأحزاب الليبرالية لمنطقة الشرق الأوسط" ، حيث كانت المنظمة الحزب الوحيد المدعو من سوريا. وأكد على أن المنظمة أضحت عبر تلازم القول بالفعل في نضالها القومي والوطني والديمقراطي في الساحة السورية، في موقع احترام كل القوى السياسية السورية بمختلف طيفها، كجزء لا يتجزأ من الحراك الوطني السوري وعاملا هاما في المعادلة السياسية . كممثلة حقيقية عن تطلعات شعبنا الآشوري السرياني الكلداني لحقوقه القومية في سوريا وكشعب أصيل فيها.

كما تكلم على اهتمام المنظمة وإثارتها لملف الإبادة الجماعية ال" سيفو" وأهمية مشاركة كل أحزاب شعبنا ومؤسساته القومية في إثارة هذا الملف وكشف هذه الجريمة التي كانت حصيلتها إبادة نصف مليون من أبناء شعبنا وتهجير البقية الباقية من أراضيه ومواطنه التاريخية في جنوب شرق تركيا الحالية ( بيت نهرين العليا) في واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ الإنساني . والطلب من المجتمع الدولي الضغط على الحكومة التركية للاعتراف بهذه الجريمة مع ما يرتبه القانون الدولي عليها من استحقاقات وحقوق لشعبنا، من تعويض واعتذار وإعادة للأراضي والممتلكات، وحق العودة والحماية لهذه العودة والاعتراف بحقوق شعبنا القومية فيها كشعب أصيل وليس كأقلية دينية.

وقدم في نهاية كلمته عدة مقترحات للمرحلة المقبلة وهي: 1- ضرورة العمل سوية على خلق آلية عملية لجمع جهود أحزاب ومؤسسات شعبنا القومية وتوجيهها لخدمة القضية القومية في الوطن. 2- ضرورة تشكيل لجنة من المختصين بالقانون الدولي من أبناء شعبنا، تكون مهمتها تقديم دراسات حول ملف الجينوسايد " السيفو" ، وأيضا إثارة ملف مذبحة "سيميل" ومذبحة "صوريا" في العراق ، وتحضير ملف دعوة قانونية باسم شعبنا لرفعه للأمم المتحدة وللمجتمع الدولي بما يتعلق بما يرتبه القانون الدولي لشعبنا من حقوق كنتيجة لما تعرض له من إبادة جماعية في تركيا كجريمة ضد الإنسانية، وأيضا إثارة مذبحة "سيميلي" و"صوريا" في العراق، وتقديم دراسات أخرى قانونية تتعلق بحقوق شعبنا وفق أحكام القانون الدولي، ومنها حقه بتمثيل كشعب في هيئة الأمم المتحدة. 3- ضرورة المشاركة في خلق مؤسسة ضغط سياسي " لوبي" تعمل لخدمة قضية شعبنا وتوضيحها للرأي العام العالمي ومؤسساته الدولية. 4- ضرورة مشاركة كافة مؤسسات شعبنا وأحزابه في المهجر في إقامة مهرجان " كونفينشن" سنوي دولي، يقام كل عام في إحدى دول المهجر، يشارك في إقامته كل مؤسساتنا القومية بالمهجر ويكون عامل تقارب وتوحيد لمؤسسات شعبنا في المهجر وصوتا موحدا لها . 5- ضرورة العمل سوية لإنشاء مؤسسة إعلامية قومية وفضائية قومية ( وليس حزبية) تكون صوتا يعكس قضية شعبنا القومية بعيدا عن الحالة الحزبية. 5- وأخيرا ضرورة العمل سوية بصوت واحد للمطالبة بتعديل الدستور العراقي الحالي لجهة تثبيت أسم شعبنا فيه بتسمية موحدة ، وتأكيد هذه الحقيقة فيه، فقد خلق الله شعبنا واحدا، " وما وحده الله لا يستطيع أن يفرقه الإنسان".

كما قدم الأستاذ حبيب أفرام ، رئيس الرابطة السريانية في لبنان، كلمة عن واقع ومستقبل المسيحيين في الشرق الأوسط، إضافة لكلمات أخرى قدمها السيد شيبا مندو رئيس المجلس القومي الآشوري في شيكاغو، وكلمات أخرى لمسؤولي الفيدريشن وضيوفه . وقد غطت أنشطة المؤتمر عدة أقنية فضائية آشورية، وأجرت واحدة منها في برنامجها الحي الذي يذاع على مختلف دول العالم لقاءات حية مباشرة مع رئيس وإدارة الكونفينشن وعدد من الضيوف الرسميين، كان من بينها لقاء مباشرا مع الرفيق بشير سعدي لمدة 15 دقيقة تركز حول الهدف من المشاركة وتقديم لمحة عن المنظمة الآثورية الديمقراطية وفكرها ومواقفها في الحقل القومي والوطني.

Top


الحوار مطلب قومي لشعبنا


تعيش حركتنا القومية ممثلة بالأحزاب والمؤسسات (بمختلف مسمياتها الآشورية السريانية الكلدانية) حالة من الارتباك والضياع بعد فشلها في التعاطي مع استحقاقات الحالة العراقية وتداعياتها برؤية وأجندة مشتركة تحدد مساراتها وتوجهاتها قومياً ووطنيا. ضمن إطار حاضن قومي مؤسساتي موحد ومتماسك. وبدلاً من ذلك وبالرغم من الاستحقاقات الداهمة، استنزفت طاقاتها وجهودها في قضايا معقدة لم تستطع الخروج منها كقضية التسمية، كما انقادت إلى اصطفافات غريبة لم تنطلق من مصالح شعبنا، وإنما غذتها نوازع حزبية ومصلحيه ضيقة وآنية. وأدى ذلك لإفراز بنى طائفية سعت وتسعى لعزل نفسها عن السياق القومي العام لشعبنا بحجج وذرائع واهية وغير مبررة. كل هذا انعكس ضعفاً في الأداء العام وتراجعاً في الفعل السياسي للحركة القومية في الوطن والمهجر.

إن توصيف الوضع القومي بدقة ووضح وصراح، بالتأكيد لا يرمي إلى إشاعة اليأس والإحباط في صفوف شعبنا، وإنما هو أمر بغاية الأهمية والضرورة خصوصاً في هذه المرحلة، لأنه يشكل مدخلاً أساسياً للخروج من حالة التشرذم والانقسام التي تعاني منها حركتنا القومية، من خلال إجراء مراجعة وتقييم ونقد سياساتها، ومدى نجاعة أساليبها وأدواتها في الوصول إلى الأهداف التي رسمتها لنفسها، كمقدمة لا بد منها لتطوير وأدائها وتفعيل دورها في استنهاض الوضع القومي بشكل عام، وفق رؤية واقعية وذهنية جديدة تواكب العصر وتبتعد كلياً عن الوسائل والأساليب والذهنيات القديمة والعقيمة التي استحكمت بمفاصل أحزابنا وأطرنا القومية زمناً طويلاً وكانت سبباً في بلوغ هذا الواقع المتردي.

لا شك أن أحزابنا القومية باعتبارها المحرك الفعلي للعمل السياسي، وصياغة التوجهات القومية لدى أبناء شعبنا، وبالرغم من التضحيات التي قدمتها، فإنها جميعاً (ونحن منها) تتحمل مسؤولية الوضع الراهن وإن بنسب متفاوتة، وهذا الإقرار بحد ذاته كافٍ للدفع نحو إجراء المراجعة والتقييم المطلوبين لدى كل حزب على حدة، وعند مجمل الحركة القومية، كركيزة للانطلاق نحو الانفتاح على بعضها البعض، وتجاوز كل المعوقات التي حالت دون التواصل فيما بينها. والشروع بحوار مسؤول كفيل بتحريك الجمود المسيطر على الساحة القومية.

كثرت دعوات الحوار في الآونة الأخيرة، ونظريا فإن جميع أحزابنا وتنظيماتنا تنادي بالحوار والانفتاح على الآخر. وهذا أمر جيد بلا شك، ويدعو للتفاؤل، ويعكس تبدلاً في الذهنيةً القديمة التي قامت على تجاهل وإقصاء ونبذ الآخر. ويبدو الحوار خياراً لا بديل عنه لمجمل حركتنا القومية كخطوة أساسية من أجل إعادة اللحمة إلى صفوفها. على أن تكون دوافعه وأهدافه ومحدداته واضحة للجميع، وتفضي إلى طريق واضح المعالم، يتوجه إلى المستقبل برؤى مشتركة من خلال أطر إئتلافية بين القوى المتقاربة في طروحاتها وأهدافها، أو بصيغ للتعاون والتفاهم بين الجميع حول قضايا معينة بعيداً عن المبارزات الإعلامية أو التنافس المدمر الذي وسم المرحلة السابقة من عملنا القومي.

وكمحطة أولى وباعتبار أن تعزيز وجودنا القومي في الوطن وتحقيق تطلعاتنا القومية فيه، هو الهدف النهائي لنضالنا. فإن الحوار يجب أن يبدأ بين الأحزاب والتجمعات القومية في الوطن سواء في الساحة العراقية أو السورية من أجل توحيد رؤاها وتوجهاتها ومطالبها القومية والوطنية بما يتوافق مع توجهات شركائها في الوطن، وبما يعزز قيم العيش المشترك، ويدفع بإقامة نظم ديمقراطية علمانية تكفل حقوق الجميع. ونعتقد أن فرص هذا الحوار ممكنة ومتاحة، لا بل أكثر نعتقد أن هناك إمكانية حقيقية لقيام تحالفات وإئتلافات بين الأحزاب المتقاربة في طروحاته في الوطن شرط قيامها على أساس صحيحة قاعدتها الاحترام المتبادل، والمصلحة القومية لشعبنا. ومثل هذا الحوار سيكون له بالتأكيد مفاعيل إيجابية على امتدادات هذه الأحزاب، وعلى سائر المؤسسات القومية في المهجر الذي بات شريكاً ومساهماً أساسياً في مساندة القضايا القومية والوطنية.

يملؤنا التفاؤل بانطلاق مثل هذا الحوار والمبادرة إليه، ونعتقد أن عجلة الحوار ستدور في القريب العاجل، والنتائج ستكون مشجعة طالما توفرت الإرادة.

Top


مهرجان اللغة السريانية العاشر في القامشلي


أولاَـ مقدمة وتعريف:
تعتبر اللغة السريانية واحدة من أقدم اللغات ليس في الشرق الأوسط فحسب بل في العالم أيضاَ، وهي وريثة للغة الآرامية التي يكلم بها السيد المسيح ، وكانت اللغة السائدة في بلاد الشام والرافدين لقرون طويلة،وبلغ انتشارها أوسع امتداداته في القرون الأولى للمسيحية،بفضل المبشرين والرسل الذين انطلقوا من سورية،حيث وصلت تخوم الصين والهند كما تدل الآثار المتبقية.

وبفضل تقدمها وتطورها،فرضت نفسها كلفة للتجارة والسياسية والعلوم، وبزّت في ذلك اللغة اليونانية.بعد أن مكانتها هذه تراجعت لصالح اللغة العربية مع دخول الإسلام لدول المنطقة، وفي بعض المناطق انزوت الكنائس والأديرة مثلما حصل مع أتباع الكنيسة السريانية المارونية في جبل لبنان. غير أن أثرّها ظلّ باقياَ في اللهجات العربية المحكية المنتشرة في سوريا ولبنان والعراق.

إن تراجع اللغة السريانية يعود إلى أسباب سياسية وثقافية واجتماعية تضافرت مع عوامل أخرى مثل حملات الاضطهاد والإبادة الجماعية التي تعرض بها الشعب الآشوري (السرياني) إبّان الحرب العالمية الأولى على أيدي الحكومة الاتحادية التركية ،وأدت لإفناء ما يزيد عن نصفر مليون إنسان من أبناء هذا الشعب ناهيك عن تدمير تجمعاته السكانية من مدن وقرى وتهجير الباقي. وزاد الأمر تفاقماَ، تجاهل الحكومات الوطنية لوجود ثقافة ولغة الشعب الآشوري (السريان)، وبدلا َمن رعاية هذه اللغة الوطنية والاهتمام بها،سست لتقريب كل شيء (البشر والحجر).كل هذا خلق حالة من الاغتراب اللغوي من قبل أبناء هذا الشعب تجاه لغتهم الأم، وتعمق الشعور لديهم بأنها لغة مهزومة تنتمي إلى الماضي، ولا حاجة لهم بها, مقابل لغة سائدة ومنتصرة وتحظى بكل الرعاية والاهتمام.

وبالتأكيد لا يوجد ما يبرر هذه السياسات إزاء اللغات والثقافات الأخرى, سوى البعد الايدولوجي والمغالاة في التعصب القومومي من قبل القائمين على رسم هذه السياسات وتنفيذها بغرض القضاء على تنوع القائم في المجتمع.علماَ أن اللغة السريانية بالرغم من انحسارها,فإنها حافظت على مستواها ولم تفقد أهميتها العلمية والأدبية والتاريخية, إذ تعتبر دراستها مفتاحاَ لفهم العلوم والفلسفة واليثولوجيا, وأثبتت جدارة بالقيام بهذا الدور في العصر العباسي حين نقل المترجمون السريان,العلوم والفلسفة والرياضيات والطب من اليونانية إلى العربية.

لهذا انكب المستشرقون على دراستها، وخصصّت الجامعات الغربية أقساماَ خاصة بها في حين تفتقر جامعات سوريا التي تعتبر الحاضن الطبيعي والأصيل لهذه اللغة ,إلى مثل هذه الأقسام.

يتكلم اليوم باللغة السريانية ما يزيد على 3 ملايين إنسان من أبناء الشعب الآشوري (السرياني) من مختلف الطوائف في سوريا والعراق وتركيا وإيران وروسيا وأوروبا وأميركا وأستراليا, وأيضا مازالت المعتمدة في الصلوات والطقوس لدى أتباع الكنائس التالية: الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، الكنيسة السريانية الكاثوليكية، الكنيسة الآشورية الشرقية، كنيسة بابل الكلدانية، كنيسة المشرق القديمة، الكنيسة السريانية المارونية، إضافة لامتدادات بعض هذه الكنائس في الهند. علماً أن كنيسة الروم الملكيين (أرثوذكس وكاثوليك) كانت تسمى في الماضي كنيسة السريان الملكيين، وكانت تتبنى اللغة السريانية في صلواتها وطقوسها، قبل استبدالها مؤخراً باللغة اليونانية ومن ثم العربية.

هذا ويعتز أبناء الشعب الآشوري (السرياني) بلغتهم، والكثيرون يعدّونها رمزاً لوجودهم وعنواناً لهويتهم القومية.

ثانياً ـ المهرجان العاشر للغة السريانية:
إن تعلّق الشعب الآشوري (السرياني) بلغته الأم وثقافته دفعه للحفاظ عليها بكل الوسائل والإمكانات المتاحة. وبذلك جهود حثيثة من أجل تطوير وعصرنة هذه اللغة، واتكأت هذه الجهود على إرادة ورغبة هذا الشعب بالنهوض، وعلى عراقة هذه اللغة وغناها، والتراث الهائل من الكتب والمخطوطات المكتوبة بها، إضافة للقواميس والمعاجم التي خطها المستشرقون واللغويون السريان. وقد لعبت الكنيسة دوراً كبيراً في الحفاظ على هذه اللغة وتعليمها، وظلت لفترة طويلة الوكيل الحصري لتعليم اللغة السريانية وما زالت في بعض المناطق. وشهدت بدايات القرن العشرين نهضة لغوية حمل لواءها رجال دين وعلمانيون مثل توما أودو، أوكين منّا، يوسف إقليمس داود، يوحنا دولباني، جبرائيل قرداحي، نعوم فائق، عبد المسيح قره باشي، يوسف قليثا وآخرون، وهذه النهضة ساعدت على نمو الوعي القومي، كل هذا دفع هذه الجهود إلى الأمام. حيث حصل تقدم ملحوظ في عملية تعليم وتطوير اللغة السريانية في العراق بفعل المراسيم والقوانين الحكومية التي رعت وشجعت هذه العملية. فتأسس اتحاد للأدباء والكتاب السريان ومجمع اللغة السريانية وفتحت أقسام للفة السريانية في كلية اللغات في جامعة بغداد، بيد أن التقدم الأبرز والأهم حصل في المناطق التي تشرف عليها الحكومة الكردية في العراق، إذ ازدهرت عملية التعليم السرياني وتجاوزت الدراسة في المدارس السريانية المرحلة الثانوية، وتُصدر صحف ومجلات وكتب باللغة السريانية، كما تُبث برامج إذاعية وتلفزيونية ساء في المحطات التابعة للحكومة أو المحطات الخاصة بالشعب الآشوري (السرياني) وأنشئت أيضاً أقسام لهذه اللغة في جامعة دهوك وأربيل، وافتتحت مراكز ثقافية آشورية. وساهم ذلك في إنتاج لغة عصرية، وقريبة من متناول العامة قراءةً وكتابةً بعد أن كان ذلك مقتصراً على النخبة.

أما في سوريا فقد ظلت عملية التعليم السرياني تراوح مكانها، وبالرغم من اهتمام الكنيسة ولا سيما في الجزيرة بموضوع اللغة إلاّ أنها لم تتطور بالقدر الكافي بسبب استمرار الأساليب والوسائل القديمة بالتعليم وعدم كفاية الحصص الدرسية لتعليم هذه اللغة في المدارس السريانية الخاصة التي تعطي الأولوية للمناهج الحكومية وتعليم اللغات الأخرى، ناهيك عن غياب القوانين الرسمية الناظمة لتعليم هذه اللغة، علماً أنها كانت تدرس سابقاً في كليات الآداب كلغة قديمة إلى جانب اللغة الفارسية واللغة العبرية. وهذا بلا شك لا ينسجم ولا يتوافق مع توجهات اليونسكو، أو مواثيق حقوق الإنسان التي تحث الدول على الحفاظ على اللغات والثقافات المحلية وإنمائها وتطويرها.

وبالرغم من الظروف الصعبة التي تواجه مسألة التعليم، بادرت مجموعة من المهتمين باللغة السريانية إلى تأسيس رابطة نصيبين للأدباء والكتاب السريان في مدينة القامشلي وذلك في بداية تسعينات القرن الماضي، وهي رابطة لغوية مستقلة تعمل تحت إشراف الكنيسة السريانية الأرثوذكسية. ومنذ البداية وضعت نصب أعينها تحريك النشاط الأدبي، وقد نجحت في إصدار سلسلة تعليمية للصغار، بيد أن نجاحها الأكبر تمثل في إقامة أول مهرجان للغة السريانية بتشجيع ودعم ورعاية مطران الجزيرة للسريان متى روهم. ثم توالت بعد ذلك المهرجانات اللغوية.

وبالعودة إلى المهرجان العاشر الذي أقيم على مدى ثلاثة أيام في مدينة القامشلي اعتباراً من 20/8 ولغاية 22/8/2006 وتابعه حضور غفير من المهتمين باللغة السريانية. واشترك فيه شعراء وأدباء من سوريا والعراق وتركيا، تنافسوا في مجالات البحث الأدبي والقصة القصيرة والشعر العامي والفصيح، وكذلك الترجمة. وكانت الخطوة المشجعة هي تخصيص مسابقة خاصة لطلاب المدارس الذين تباروا فيما بينهم بلغة صحيحة وجميلة، وأظهروا طاقات ومواهب واعدة.

كما وألقيت في المهرجان ثلاث محاضرات. إذ تناول الأستاذ نزار حنا الديراني في محاضرته علاقة الموشحات الأندلسية بالشعر السرياني، فيما ركّز الدكتور بشير متى الطوري على شعر مار أفرام وخصائصه. بينما أظهر الأستاذ آشور ملحم القرابة بين الآكادية والسريانية من خلال إجراء دراسة لغوية مقارنة باعتباره اختصاصياً بالآكاديات. واختتم المهرجان بتكريم المتسابقين، وتكريم البروفيسور يوسف قوزي رئيس قسم اللغة السريانية في كلية اللغات في جامعة بغداد.

هذا وتميزت الكثير من النصوص المشاركة بتناول قضايا معاصرة على وثيقة بالواقع المادي المحسوس، وتجاوزت الطابع الروحاني والأخلاقي والوعظي أحياناً الذي وسم الأدب السرياني (خصوصاً الشعر) على مدى سنوات طويلة.

إن مهرجان اللغة السريانية في محطته العاشرة وبالرغم من وجود نصوص متميزة، ومن مشاركة البعض من الأدباء المخضرمين فيه، بيد أنه جاء باهتاً في هذه الدورة، وافتقد إلى نضارة البدايات وحماستها. بسبب الثغرات الإدارية والتنظيمية التي تخللته، وبسبب عدم إدخال أفكار جديدة ومحفزات قد تغري آخرين للمشاركة به، كما أن طبيعة المهرجان القائمة على نظام المسابقات لا تتيح الفرصة أمام المشاركين لتبادل الأفكار والخبرات والتجارب، ويمكن التفكير بصيغ جديدة من قبل المنظمين لبث الحيوية، وخلق فرص لتحقيق فائدة أكبر على هذا الصعيد. لكن من جهة أخرى لا يمكن إنكار أن مهرجانات اللغة السريانية أثارت الكثير من الاعتزاز بهذه اللغة لدى شرائح كبيرة من أبناء الشعب الآشوري (السرياني) وأنها ساهمت ومنذ الدورة الأولى بخلق جيل جديد من الأدباء سيكون لهم دورهم ومكانتهم في المستقبل.

إن اللغة بلا شك تغتني وتتطور من خلال الأدب (وهو ما ركزت عليه رابطة نصيبين) وبالتضافر مع الإعلام. غير أن التعليم هو الأساس. وتطوير التعليم يحتاج إلى جهود كبيرة، ويحتاج إلى دعم وتشجيع من الدولة من خلال سن قوانين ناظمة، أو تقديم الدعم المادي والإعلامي وغير ذلك من أوجه الدعم للحفاظ على اللغات الوطنية وفي مقدمتها اللغة السريانية. لأن موت أو تراجع أية لغة سيؤدي إلى خلل وضعف في بنية الهوية والثقافة الوطنية.

Top


توصيات مؤتمر اللغة السريانية الثاني


اربيل 31 اب 2 ايلول 2006
والمنعقد تحت شعار
(لغة قومية واحدة موَحَدة وموحِدة)

اولا: من اجل تطوير مؤتمر اللغة السريانية وبما يجعله مؤهلا لتحقيق الأهداف التي أخذها على عاتقه من خلال آليات وبرامج عمل على مدار السنة، فقد اقر المؤتمرون تحويل المؤتمر إلى مؤسسة قومية مستقلة مهتمة ومتخصصة باللغة والتراث السرياني وباسم (مؤتمر اللغة السريانية).


وتم تكليف الأمانة العامة للمؤتمر بإعداد المستلزمات اللازمة لذلك والسعي لتوفيرها.

ثانيا: دعما من المؤتمر للدراسات السريانية الأكاديمية، فقد اقر المؤتمرون تلبية الطلب المقدم إليه من قسم اللغة السريانية في كلية اللغات بجامعة بغداد بدعم القسم علميا وماديا، وطلب من القسم إعداد تقرير باحتياجاته ليسعى المؤتمر لتأمينها.

ثالثا: يدعو المؤتمر جميع مؤسسات شعبنا (الكلداني الآشوري السرياني) الكنسية والثقافية والفنية إلى الاهتمام باللغة السريانية وتعليمها ونشر الوعي اللغوي بين أبناء شعبنا عبر البرامج والأنشطة المتنوعة.

وفي هذا الصدد فان المؤتمر يدعو جميع هذه المؤسسات إلى تخصيص نسبة محددة من ميزانيتها السنوية لبرامج وأنشطة تقوم من خلالها هذه المؤسسات بتعليم اللغة السريانية ونشر آدابها وتوسيع مساحة تداولها.

رابعا: اهتماما من المؤتمر بالتعريف باللغة السريانية من جهة، ومساهمة منه في تعزيز الشراكة القومية والوطنية لشعبنا مع أبناء شعب كردستان العراق، فقد أوصى المؤتمر بتقديم طلب إلى الجهات المعنية في الإقليم لتضمين السريانية في لوحات الدلالة على قرى ومدن شعبنا في الإقليم، وبالأخص كون اللغة السريانية هي اللغة الثانية في الإقليم.

مثلما يدعو المؤتمر إلى المحافظة على التسميات السريانية الأصيلة لهذه القرى والمدن واسترجاع التسميات الأصلية التي تعرضت للتغيير.

خامسا : إقرارا من المؤتمر بدور اباء السريانية وملافنتها في التاريخ الحضاري والثقافي لإقليم كردستان العراق، ومن اجل التعريف بهذا الدور والمكانة فقد كلف المؤتمر أمانته العامة للاتصال بوزارة الثقافة والوزارات والدوائر المعنية من اجل تنظيم مهرجانات ثقافية وفنية للاحتفاء بآباء وملافنة السريانية كخامس القرداحي الاربيلي، وكيوركيس وردة الاربيلي، ومار نرساي وغيرهم ممن ولدوا أو ترعرعوا في مختلف مدن ومناطق الإقليم.

سادسا: حرصا من المؤتمر على توحيد قواعد وأصول الكتابة باللغة السريانية المعاصرة، وإقرارا منه بافتقارها، بعكس السريانية الكلاسيكية، إلى قواعد وأصول متفق عليها بين كتابها، فقد اقر المؤتمر تشكيل لجنة من اللغويين والاختصاصيين ليقوموا، وبقدر الإمكان، بمهمة توحيد أصول وقواعد الكتابة بالسريانية المعاصرة وعلى أسس نحوية وقواعد سليمة وبما يقربها من السريانية الكلاسيكية.

وفي هذا السياق فان المؤتمر يتمنى على كتاب السريانية المعاصرة للاتصال به عن طريق أعضاء أمانته العامة أو بالبريد الالكتروني، لانجاز المراجعة اللغوية (الإملاء والقواعد) لكتبهم ونتاجاتهم قبل نشرها لما تقدمه هذه العملية من خدمة في توحيد قواعد وأصول الكتابة.
سابعا : إدراكا من المؤتمر لأهمية شبكة الانترنت في التعريف بالسريانية، لغة وتراثا ونتاجات، فقد أوصى المؤتمر بأهمية تطوير موقع المؤتمر على الانترنت (http://www.lishana.com/) وإغنائه بالبحوث والإصدارات والنتاجات السريانية، وتوسيع أبوابه ليضم مكتبة سريانية الكترونية.

ثامنا : أوصى المؤتمر باعتماد خطوط (Syrcom) في مجال التنضيد الالكتروني بالسريانية كونها مصممة على أساس (Unicode) خاص بها مما يتيح لها أفاقا واسعة ومرنة لمختلف التطبيقات البرامجية المهمة.

كما يدعو المؤتمر الى الاختصاصيين في مجال تصميم خطوط الحاسوب إلى إغناء الخطوط السريانية للحاسوب مع التزام الـ (Unicode) الخاص بالسريانية كما هو مع خطوط (Syrcom) التي ضمها إصدار(Windows XP).

تاسعا: وفي مجال خطوط الكتابة والنشر واعترافا وإقرارا من المؤتمر بالتراث الغني للخطوط السريانية الثلاثة الموروثة (الاسطرنجيلي، الشرقي، الغربي) فقد أوصى المؤتمر بضرورة الحفاظ عليها جميعا دون إلغاء أو تشويه ويدعو المختصين والمبدعين في مجال الخط السرياني إلى تطوير جمالياتها.

كما كرر المؤتمر التوكيد على مقرر مؤتمره الأول عام 2005 على توسيع استخدام الخط الاسطرنجيلي دون أن يعني ذلك توحيدا أو إلغاء للخطوط الأخرى.

عاشرا: إقرارا من المؤتمر بحقيقة وأصالة الغنى اللغوي لمختلف اللهجات لمختلف مناطق أبناء شعبنا فقد اقر المؤتمر تكليف الأمانة العامة للمؤتمر بوضع برنامج وخطة عمل تستهدف إجراء مسح ميداني للهجات المحكية وتجميع مفرداتها النقية وإدخالها إلى المعجم السرياني.

حادي عشر : إدراكا من المؤتمر لأهمية الإعلام في تعزيز الوعي اللغوي والنشر والتعريف باللغة السريانية وارثها الحضاري ونتاجاتها المعاصرة، فقد تم تكليف الأمانة العامة للمؤتمر للاتصال بالمؤسسات الإعلامية لشعبنا والتنسيق والعمل معها لما فيه خدمة الأهداف القومية المشتركة بنشر اللغة والثقافة السريانية وتطويرها.

ثاني عشر : رحب المؤتمرون بالدعوة الواردة إليه من قبل (هيئة الثقافة السريانية) في لبنان لاستضافة المؤتمر القادم في لبنان صيف عام 2007 وابدوا شكرهم لهذه البادرة التي تعبر عن اهتمام الهيئة باللغة السريانية.

كما اقر المؤتمر انه في حال عدم إمكانية عقد المؤتمر في لبنان فانه يتم عقد المؤتمر القادم في سهل نينوى.

كما رحب المؤتمر بالدعوة الموجهة إليه من قبل نيافة المطران مار صليبا اوزمان، مطران دير الزعفران للكنيسة السريانية الأرثوذكسية لاستضافة المؤتمر الرابع عام 2008 في رحاب الدير المذكور.

Top


ܦܘܩܕ̈ܐ ܕܠܘܡܕܐ ܬܪܝܢܐ ܕܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ


ܐܪܒܝܠ 31 ܐܒ 2 ܐܝܠܘܠ 2006
ܕܐܬܩܛܪ ܬܚܝܬ ܪܡܙܐ
(ܚܕ ܠܫܢܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ܡܚܲܝܕܐ ܘܡܚܲܝܕܢܐ)

ܩܕܡܝܬ: ܥܠ ܐܦܝ̈ ܡܛܘܪܢܘܬ ܠܘܡܕܐ ܕܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܐܝܟܢܐ ܕܢܗܘܐ ܣܦܩܐ ܠܫܘܪܪ ܢܝܫܘ̈ܗܝ ܕܐܚܕ ܒܗܘܢ ܒܝܕ ܐܘܪ̈ܓܢܘܬܐ ܘܬܚܪ̈ܙܬܐ ܕܦܘܠܚܢܐ ܚܕܪ ܫܢ̄ܬܐ، ܫܲܪܪܘ ܡܬܠܡܕܢ̈ܐ ܠܫܘܚܠܦ ܠܘܡܕܐ ܠܚܕܐ ܡܫܬܐܣܬܐ ܐܘܡܬܢܝܬܐ ܫܪܝܼܬܐ ܝܼܨܝܼܦܬܐ ܘܡܬܕܝܠܢܝܬܐ ܒܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܘܝܪܬܘܬܗ ܘܒܫܡ (ܠܘܡܕܐ ܕܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ). ܘܐܣܬܒܠܬ̤ ܘܠܝܬܐ ܕܛܘܝܒܼ ܡܬܒܥ̈ܝܢܘܬܐ ܕܐܠܨܝ̈ܢ ܥܠ ܢܛܘܪܘܬ ܐܪܙܐ ܕܠܘܡܕܐ ܠܡܐܟܦ ܡܛܠ ܡܦܪܝܢܘܬܗܝܢ.

ܕܬܪܬܝܢ: ܐܝܟ ܕܠܣܘܡܟܢ ܗܪ̈ܓܐ ܐܟܕܝܡܝ̈ܐ ܒܝܕ ܠܘܡܕܐ، ܫܪܪܘ ܡܬܠܡܕܢ̈ܐ ܡܠܵܝ ܒܥܘܬܐ ܕܐܬܩܪܒܬ̤ ܠܗ ܡ̣ܢ ܝܕ ܡܢܬܐ ܕܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܒܟܠܢܝܬܐ ܕܣܦܪ̈ܐ ܕܒܓܘ ܒܝܬܨܘܒܐ ܕܒܓܼܕܐܕ ܝܘܠܦܢܐܝܬ ܘܗܘܠܢܐܝܬ، ܘܐܬܒܥܝ ܡ̣ܢ ܡܢܬܐ ܛܘܝܒ ܬܫܪܪܐ ܒܣܢܝܩ̈ܘܬܗ̇ ܐܝܟܢܐ ܕܢܚܦܛ ܠܘܡܕܐ ܡܛܠ ܡܠܝܗܝܢ.

ܕܬܠܬ: ܩܪܐ ܠܘܡܕܐ ܠܟܠܗܝܢ ܡܫܬܐ̈ܣܬܐ ܕܥܡܢ (ܟܠܕܝܐ ܐܬܘܪܝܐ ܣܘܪܝܝܐ) ܥ̈ܕܬܢܝܬܐ ܘܡܪ̈ܕܘܬܢܝܬܐ ܘܐܡ̈ܢܝܬܐ ܠܡܐܨܦ ܒܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܘܡܠܦܢܘܬܗ ܘܦܪܵܣ ܥܝܪܘܬܐ ܠܫܢܝܬܐ ܒܝܬ ܒܢܝ̈ ܥܡܢ ܒܝܕ ܬܚܪ̈ܙܬܐ ܘܚܘܦܛ̈ܐ ܡܦܬܟ̈ܐ. ܘܒܗܢܐ ܓܝܓܼܠܐ ܠܘܡܕܐ ܩܪܐ ܠܟܠܗܝܢ ܡܫܬܐ̈ܣܬܐ ܠܡܦܪܫ ܡܲܛܘܼܬܐ ܡܕܡ ܡ̣ܢ ܡܣܐܬܐ ܫܢ̄ܬܢܝܬܐ ܡܛܠ ܬܚܪ̈ܙܬܐ ܘܚܘܦܛ̈ܐ ܕܩܝ̈ܡܢ ܒܗܝܢ ܡܫܬ̈ܐܣܬܐ ܗܠܝܢ ܒܡܠܦܢܘܬ ܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܘܦܪܣ ܣܦܪܝܘܬܗ ܘܡܪܘܚܢܘܬ ܫܛܝܚܘܬ ܡܬܝܒܠܢܘܬܗ.

ܕܐܪܒܥ: ܐܝܟ ܕܠܝܲܨܝܦܘܬܐ ܕܡ̣ܢ ܠܘܡܕܐ ܒܡܘܕܥܢܘܬ ܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܡ̣ܢ ܚܕ ܓܒܐ، ܘܐܝܟ ܡܫܘܬܦܢܘܬܐ ܡܢܗ ܒܡܫܪܪܢܘܬ ܫܘܬܦܘܬܐ ܐܘܡܬܢܝܬܐ ܘܐܬܪܢܝܬܐ ܕܥܡܢ ܥܡ ܒܢܝ̈ ܥܡܐ ܟܘܪܕܣܬܢܝܐ ܒܥܪܐܩ، ܦܩܕ ܠܘܡܕܐ ܠܡܩܲܪܒܼܢܘ ܒܥܘܬܐ ܠܓܒ̈ܢܐ ܝܼܨܝܦ̈ܐ ܒܩܠܝܡܐ ܠܚܒܼܫ ܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܒܠܘܚ̈ܐ ܕܫܘܘܕܥܐ ܕܡܬ̈ܘܬܐ ܘܡܕܝ̈ܢܬܐ ܕܥܡܢ ܒܩܠܝܡܐ، ܒܕ ܕܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܦܪܝܫܐܝܬ ܐܝܬܘܗܝ ܠܫܢܐ ܬܪܝܢܐ ܒܩܠܝܡܐ.

ܬܘܒܼ ܩܪܐ ܠܘܡܕܐ ܡܛܠ ܢܛܝܪܘܬ ܫܘܡܗ̈ܐ ܫܪ̈ܫܢܝܐ ܕܡܬ̈ܘܬܐ ܘܕܡܕܝ̈ܢܬܐ ܘܡܗܦܟܼܢܘܬ ܫܡܗ̈ܐ ܫܪ̈ܫܝܐ ܕܐܬܥܪܨܘ ܠܫܘܓܼܢܝܐ.

ܕܚܡܫܐ: ܘܐܝܟ ܡܘܕܝܢܘܬܐ ܕܡ̣ܢ ܠܘܡܕܐ ܒܕܘܪܐ ܕܐܒ̈ܗܬܐ ܕܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܘܡܠܦܢܘ̈ܗܝ ܒܡܟܼܬܒܼܙܒܼܢܐ ܡܕܝܢܝܐ ܘܡܪܕܘܬܢܝܐ ܕܒܩܠܝܡܐ ܕܟܘܪܕܣܬܢ ܕܥܪܐܩ، ܘܡܛܠ ܡܫܘܕܥܢܘܬܐ ܕܗܢܐ ܕܘܪܐ ܘܕܪܓܗ، ܒ̣ܥܐ ܠܘܡܕܐ ܡ̣ܢ ܢܛܘܪܘܬ ܐܪܙܐ ܠܡܥܒܕ ܡܘܛܝܐ ܥܡ ܫܪܝܪܘܬܐ ܕܡܪܕܘܬܐ ܘܥܡ ܫܪܝܪ̈ܘܬܐ ܘܚܘܕܪ̈ܐ ܕܝܲܨܝܼܦܝܢ ܡܛܠ ܛܘܟܣ ܥܕܥܕ̈ܐ ܡܪ̈ܕܘܬܢܝܐ ܘܐܡܢܝ̈ܐ ܠܡܙܝܚܘ ܕܘܟܼܪܢܐ ܕܐܒ̈ܗܬܐ ܘܡܠܦܢ̈ܐ ܕܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܐܝܟ ܟܼܡܝܣ ܒܪ ܩܪ̈ܕܚܐ ܕܐܪܒܝܠ ܘܓܝܘܪܓܝܣ ܘܪܕܝܐ ܕܐܪܒܝܠ، ܘܡܪܝ ܢܪܣܝ ܘܫܪ.. ܐܝܠܝܢ ܕܐܬܝܠܕܘ ܘܪܒܘ ܒܡܕܝ̈ܢܬܐ ܘܒܼܦܢ̈ܝܬܐ ܦܪ̈ܝܫܬܐ ܕܩܠܝܡܐ.

ܕܫܬܐ: ܐܝܟ ܕܠܙܗܝܪܘܬܐ ܕܡ̣ܢ ܠܘܡܕܐ ܥܠ ܚܘܝܕ ܬܘܪܨܡܡܠܠܐ ܘܩܢܘܢ̈ܐ ܕܟܬܝܒܼܬܐ ܕܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܕܪܝܐ، ܘܐܝܟ ܕܠܡܘܕܝܢܘܬܐ ܡܢܗ ܒܣܢܝܩܘܬܗ، ܒܗܦܟܐ ܕܟܠܣܝܟܝܐ، ܠܩܢܘܢ̈ܐ ܕܬܘܪܨܡܡܠܠܐ ܕܡܬܐܘܝܢ ܥܠܝܗܘܢ ܟܬܘܒܼܐ ܒܗܢܐ ܠܫܢܐ، ܫܪܪ ܠܘܡܕܐ ܟܘܝܢ ܣܝܥܬܐ ܚܕܐ ܕܡ̣ܢ ܡܠܫܢܢ̈ܐ ܡܬܬܕܝܠܢ̈ܐ ܠܡܩܡ، ܐܝܟ ܕܡܨܝܐ، ܒܘܠܝܬܐ ܕܡܚܝܕܢܘܬ ܩܢܘܢ̈ܐ ܕܬܘܪܨܡܡܠܠܐ ܕܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܕܪܝܐ ܘܥܠ ܫܬܐܣ̈ܐ ܓܪ̈ܡܡܛܝܩܝܐ ܘܩܢܘܢ̈ܐ ܬܪ̈ܝܨܐ ܐܝܟܢܐ ܕܢܗܘܘܢ ܩܪ̈ܝܒܼܝܢ ܡ̣ܢ ܣܘܪܝܝܐ ܟܠܣܝܟܝܐ.

ܘܒܗܢܐ ܓܝܓܼܠܐ ܠܘܡܕܐ ܡܣܬܟܐ ܡ̣ܢ ܟܬܘܒ̈ܐ ܕܣܘܪܝܝܐ ܕܪܝܐ ܕܢܥܒܕܘܢ ܡܘܛܝܐ ܥܡܗ ܒܐܘܪܚܐ ܕܗܕܡ̈ܐ ܕܢܛܝܪܘܬ ܐ̄ܪܙܐ ܕܝܠܗ ܐܘ ܒܝܕ ܒܪܝܕܐ ܐܠܟܬܪܘܢܝܐ، ܠܡܫܡܠܝܘ ܡܗܦܟܢܘܬܐ ܠܫܢܝܬܐ (ܡܘܠܝܐ ܘܬܘܪܨܡܡܠܠܐ) ܕܟܬܒܝ̈ܗܘܢ ܘܦܐܪ̈ܝܗܘܢ ܡ̣ܢ ܩܕܡ ܦܪܣܗܘܢ ܘܗܕܐ ܣܘܥܪܢܘܬܐ ܥܬܝܕܐ ܗ̄ܝ̣ ܕܬܩܪܒ ܬܫܡܫܬܐ ܥܠ ܐܦܝ̈ ܚܘܝܕ ܬܘܪܨܡܡܠܠܐ ܘܩܢܘܢ̈ܐ ܕܟܬܝܒܬܐ.

ܕܫܒܥ: ܟܕ ܡܣܬܟܠ ܛܒ ܠܘܡܕܐ ܠܕܘܪܐ ܕܫܒܟܐ ܕܐܢܬܪܢܝܬ ܒܡܘܕܥܢܘܬ ܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ، ܐܝܟ ܠܫܢܐ ܘܝܪܬܘܬܐ ܘܦܐܪ̈ܐ، ܦܩܕ ܕܝܢ ܠܘܡܕܐ ܒܐܢܢܩܝܘܬܐ ܕܡܛܘܪܢܘܬ ܘܡܪܘܚܢܘܬ ܒܝܬܙܩܘܪܐ ܕܠܘܡܕܐ ܕܥܠ ܐܢܬܪܢܝܬ )http://www.lishana.com/( ܘܡܲܥܬܪܢܘܬܗ ܒܒܨܝ̈ܐ ܘܡܲܦܩܢ̈ܘܬܐ ܘܦܐܪ̈ܐ ܕܣܘܪܝܝܐ، ܘܡܪܘܚܢܘܬ ܬܪ̈ܥܘܗܝ ܐܝܟܢܐ ܕܢܚܒܘܫ ܡܟܬܒܼܬܐ ܚܕܐ ܣܘܪܝܝܬܐ ܐܠܟܬܪܘܢܝܬܐ.

ܕܬܡܢܐ: ܦܩܕ ܠܘܡܕܐ ܠܡܬܚܫܚܢܘܬܐ ܒܣܪ̈ܛܐ ܕ (Syrcom) ܒܓܝܓܠܐ ܕܣܕܝܪܘܬܐ ܐܠܟܬܪܘܢܝܬܐ ܒܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܒܕ ܕܐܝܬܝܗܘܢ ܡܣܲܟܡ̈ܐ ܥܠ ܐܣ̈ܐ ܕ (Unicode) ܕܦܪܝܫ ܠܗ ܡܕܡ ܕܝܗܒ ܠܗ ܐܘܦܩ̈ܐ ܪ̈ܘܝܚܐ ܘܕܠܝܠ̈ܐ ܠܣܥܘܪ̈ܘܬܐ ܡܫܚܠܦ̈ܬܐ ܕܬܚܪ̈ܙܬܐ ܝܨܝ̈ܦܬܐ

ܘܐܦ ܩ̇ܪܐ ܠܘܡܕܐ ܠܡܬܬܕܝܠܢ̈ܐ ܒܓܝܓܠܐ ܕܣܘܟܡܐ ܕܣܪ̈ܛܐ ܕܚܫܘܒܐ ܠܡܥܬܪܢܘܬ ܣܪ̈ܛܐ ܕܣܘܪܝܝܐ ܕܚܫܘܒܐ ܥܡ ܡܬܬܚܝܒܢܘܬܐ ܒ (Unicode) ܕܦܪܝܫ ܠܣܘܪܝܝܐ ܐܝܟ ܕܐܝܬܝܗܘܢ ܣܪ̈ܛܐ ܕ(Syrcom) ܕܚܒܫܬ̤ ܡܦܩܬܐ ܕ(Windows XP).

ܕܬܫܥ: ܘܒܓܝܓܠܐ ܕܣܪ̈ܛܐ ܕܟܬܝܒܬܐ ܘܦܪܣܐ ܘܐܝܟ ܡܘܕܝܢܘܬܐ ܡܕܡ ܡ̣ܢ ܠܘܡܕܐ ܒܝܪܬܘܬܐ ܥܬܝܪܬܐ ܕܬܠܬܐ ܣܪ̈ܛܐ ܕܡ̣ܢ ܝܪܬܘܬܐ (ܐܣܛܪܢܓܠܝܐ، ܡܕܢܚܝܐ، ܡܥܪܒܝܐ) ܦܩܕ ܕܝܢ ܠܘܡܕܐ ܒܐܢܢܩܝܘܬ ܢܛܝܪܘܬ ܟܠܗܘܢ ܕܠܐ ܒܘܛܠ ܐܘ ܫܘܓܢܝ ܚܕ ܡܢܗܘܢ ܘܩܪܐ ܠܡܬܬܕܝܠܢ̈ܐ ܘܡܒܥܢ̈ܐ ܒܚܩܠܐ ܕܣܪܛܐ ܣܘܪܝܝܐ ܠܡܛܘܪܢܘܬ ܫܘܦܪܗܘܢ. ܘܐܦ ܬܢܐ ܠܘܡܕܐ ܠܡܫܪܪܢܘܬܐ ܕܦܘܣܩܢܐ ܕܠܡܕܐ ܩܕܡܝܐ 2005 ܕܥܠ ܐܦܝ̈ ܡܪܘܚܢܘܬ ܡܬܚܫܚܢܘܬܐ ܒܣܪܛܐ ܐܣܛܪܢܓܠܝܐ، ܘܗܕܐ ܕܝܢ ܠܐ ܡܘܕܥܐ ܥܠ ܚܘܝܕ ܣܪ̈ܛܐ ܒܢܝܫܐ ܕܒܘܛܠ ܚܕ ܡ̣ܢ ܬܪܝܢ ܣܪ̈ܛܐ ܐ̄ܚܪ̈ܢܐ.

ܕܥܣܪ: ܟܕ ܡܘܕܐ ܠܘܡܕܐ ܒܫܪܝܪܘܬܐ ܘܫܪܫܢܝܘܬܐ ܘܥܘܬܪܐ ܠܫܢܝܐ ܕܟܠܗܘܢ ܠܥܙ̈ܐ ܕܦܢ̈ܝܬܐ ܡܫܚ̈ܠܦܬܐ ܕܒܢܝ̈ ܥܡܢ، ܫܪܪ ܠܘܡܕܐ ܠܡܲܣܒܠܢܘܬ ܢܛܘܪܘܬ ܐ̄ܪܙܐ ܠܡܣܡ ܬܚܪܙܬܐ ܘܚܘܟܡܐ ܕܦܘܠܚܢܐ ܒܢܝܫܐ ܕܥܒܕ ܚܕ ܡܫܵܚܐ ܡܫܛܚܝܐ ܠܠܥܙ̈ܐ ܣܘܕܝ̈ܐ ܘܡܟܢܫܢܘܬ ܒܢܬ̈ܩܠ̈ܐ ܕܝܠܗܘܢ ܕܟ̈ܝܐ ܘܡܥܠܢܘܬܗܝܢ ܠܠܟܣܝܩܘܢ ܣܘܪܝܝܐ.

ܕܚܕܥܣܪ: ܟܕ ܡܣܬܟܠ ܠܘܡܕܐ ܠܐܢܢܩܝܘܬܐ ܕܝܘܕܥܐ ܒܡܚܝܠܢܘܬ ܥܝܪܘܬܐ ܠܫܢܝܬܐ ܘܦܪܣܐ ܘܡܫܘܕܥܢܘܬ ܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܘܝܪܬܘܬܗ ܡܕܝܢܝܬܐ ܘܦܐܪ̈ܘܗܝ ܕܪ̈ܝܐ، ܐܣܒܠ ܠܢܛܘܪܘܬ ܠܘܡܕܐ ܠܡܥܒܕ ܡܘܛܝܐ ܥܡ ܡܫܬܐ̈ܣܬܐ ܝܘܕܥܝ̈ܐ ܕܥܡܢ ܘܡܣܬܕܪܢܘܬܐ ܘܦܘܠܚܢܐ ܕܥܡܗܘܢ ܠܡܐ ܕܡܫܡܫ ܠܢܝܫ̈ܐ ܐܘܡܬܢܝ̈ܐ ܡܫܘܬܦ̈ܐ ܥܠ ܐܦܝ̈ ܦܪܣ ܠܫܢܐ ܘܡܪܕܘܬܐ ܣܘܪܝܝܬܐ ܘܡܛܘܪܢܘܬܗܝܢ.

ܬܪܥܣܪ: ܩܒܠܘ ܡܬܠܡܕܢ̈ܐ ܒܚܕܘܐ ܠܙܡܝܢܘܬܐ ܕܡܢܥܬ̤ ܠܗ ܡ̣ܢ (ܟܢܘܫܬܐ ܡܪܕܘܬܢܝܬܐ ܣܘܪܝܝܬܐ) ܕܥܠ ܡܩܒܠܢܘܬܗ̇ ܠܐܪܚܘܬ ܠܘܡܕܐ ܬܠܝܬܝܐ ܒܠܒܢܢ ܒܩܝܛܐ ܕܫܢ̄ܬܐ 2007 ܘܩܪܒܘ ܠܟܠܗܘܢ ܗܕܡ̈ܐ ܕܟܢܘܫܬܐ ܬܘܕܝܬܐ ܥܠ ܗܢܐ ܣܘܘܚܐ ܕܡܫܘܕܥ ܥܠ ܝܨܝܦܘܬܐ ܕܟܢܘܫܬܐ ܒܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ.

ܘܫܪܪ ܠܘܡܕܐ ܕܐܢ ܗܘ̤ ܠܐ ܬܗܘܐ ܡܨܝܐ ܠܡܩܛܪ ܠܠܘܡܕܐ ܒܠܒܢܢ ܥܬܝܕ ܗ̄ܘ̣ ܕܢܬܩܛܪ ܒܫܠܒܼܐ ܕܢܝܢܘܐ.

ܘܐܦ ܩܒܠ ܠܘܡܕܐ ܒܦܨܝܚܘ ܠܙܡܝܢܘܬܐ ܕܨܲܝܒܬ̤ ܠܗ ܡ̣ܢ ܚܣܝܘܬܗ ܡܪܝ ܨܠܝܒܐ ܐܘܙܡܢ ܡܝܛܪܦܘܠܝܛܐ ܕܕܝܪܐ ܕܟܘܪܟܡܐ ܕܥܕܬܐ ܣܘܪܝܝܬܐ ܐܪܬܕܘܟܣܝܬܐ ܠܡܩܒܠܢܘܬ ܐܪܚܘܬ ܠܘܡܕܐ ܪܒܝܥܝܐ ܠܫܢܬ 2008 ܒܕܝܪܐ ܥܗܝܕܬܐ.

Top


البيان الختامي لمؤتمر اللغة السريانية الثاني


31 آب ـ 2 أيلول 2006 أربيل ـ عنكاوا

تحت شعار (لغة قومية واحدة موحَّدة وموحِّدة) انعقد مؤتمر اللغة السريانية الثاني في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان للفترة من 31 آب ولغاية 2 أيلول 2006 في جمعية الثقافة الكلدانية ـ عنكاوا.

افتتح المؤتمر أعماله برعاية الأستاذ نوزاد هادي محافظ أربيل وبحضور السادة وزير الثقافة ووزير السياحة والآثار ووزير الإقليم لشؤون مؤسسات المجتمع المدني وشخصيات رسمية في المحافظة والسادة المطارنة الأجلاء والكهنة الأفاضل وممثلي عدد من الأحزاب والمؤسسات القومية فضلاً عن نخبة من المهتمين باللغة الأم من أبناء شعبنا (الكلداني الآشوري السرياني). وقد شكل حفل الافتتاح كرنفالا غنياً في مضامين الكلمات التي ألقيت فيه وحجم المشاركة الرسمية والقومية وتعدد برقيات التهنئة التي وردت إلى أمانة المؤتمر.

واصل المؤتمر جلساته الاختصاصية ليومين متتاليين وبواقع جلستين لليوم الواحد. ساهم في إغنائها عدد كبير من الباحثين والاختصاصيين والمعنيين باللغة السريانية من داخل الوطن وخارجه الذين حثهم واجبهم القومي للمشاركة الحية والفعالة. وإن دل هذا على شئ فإنما يدل على المكانة المرموقة التي تحتلها اللغة السريانية في قلوب المخلصين من أبنائها وخاصة في هذه المرحلة التي تتطلب توحيد خطابنا الثقافي الموجه إلى المؤسسات والدوائر الرسمية.

تناول المؤتمر محاور مهمة منها : ـ إغناء وتطوير اللغة السريانية. ـ الفصحى واللهجات المحلية. ـ تعليم لغة الأم لأبنائها ونشر تراثها. ـ الخط السرياني وضرورة الحفاظ على خطوطه الموروثة لما لها من ارث تراكمي على مدى ألفي عام، واغنائها بما هو أكثر جمالية.

ـ العناية بأدب الأطفال والشبيبة وحث الكتاب على تناول الأبواب التربوية لهم.وقد تميز المؤتمر الثاني بجدية المناقشات بين المؤتمرين حول المحاور الرئيسة التي دارت أثناء الجلسات حيث اغتنى الكل من الآراء المطروحة والتعقيبات والمداخلات المفيدة. وهذا دليل على أن المؤتمر يمضي قدماً نحو بلوغ غاياته القومية والعلمية.

هذا وقد خرج المؤتمر بعدد من التوصيات في المحاور التي نوقشت.

وإذ يختتم المؤتمر أعماله لا يسعه إلا أن يوجه شكره وتقديره إلى كل من أسهم في إنجاحه وفي مقدمتهم الأستاذ سركيس آغاجان وزير مالية الإقليم.

كما نود أن نقدم بهذه المناسبة شكرنا إلى جمعية الثقافة الكلدانية لاستضافتها المؤتمر الثاني، آملين أن تظل أبوابها مشروعة بوجه حاملي لواء ثقافتنا السريانية. كما نشكر الوسائط الإعلامية وخاصة قناة عشتار الفضائية لتعاونها.

الامانة العامة
للمؤتمر الثاني للغة السريانية


Top


ܒܘܝܢ ܚܘܬܡܐ
ܕܠܘܡܕ ܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܬܪܝܢܐ


31 ܐܒ- 2 ܐܝܠܘܠ 2006
ܐܪܒܝܠ ܥܪܐܩ

ܬܚܝܬ ܐܬܐ (ܚܕ ܠܫܢܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ܡܚܝܕܐ ܘܡܚܝܕܢܐ) ܐܬܬܩܝܡ ܠܘܡܕ ܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܬܪܝܢܐ ܒܡܕܝܢܬ ܐܪܒܝܠ ܐܪܫܟܝܬܐ ܩܠܝܡܐ ܕܟܘܪܕܣܬܐܢ ܠܡܬܚܐ ܕܡܢ 31 ܐܒ 2 ܐܝܠܘܠ 2006 ܒܟܢܘܫܬܐ ܕܡܪܕܘܬܐ ܟܠܕܝܬܐ-ܥܢܟܒܐ.

ܦܬܚ ܠܘܡܕܐ ܥܒܕ̈ܘܗܝ ܒܪܥܝܘܬ ܡܠܦܢܐ ܢܘܙܐܕ ܗܐܕܝ ܗܘܦܪܟܐ ܕܐܪܒܝܠ ܒܡܛܝܒܢܘܬ ܡܪ̈ܘܬܐ ܫܪܝܪܐ ܕܡܪܕܘܬܐ ܘܫܪܝܪܐ ܕܟܪܘܟܝܐ ܘܕܥܩ̈ܒܐ ܘܫܪܝܪܐ ܕܩܠܝܡܐ ܠܨܒܘ̈ܬ ܫܘ̈ܬܐܣܐ ܡܕ̈ܝܢܝܐ ܘܦܪ̈ܨܘܦܐ ܪ̈ܘܫܡܝܐ ܘܡܪ̈ܘܬܐ ܡܝܛܪ̈ܦܘܠܝܛܐ ܘܐܦܣܩܘ̈ܦܐ ܘܟܗܢ̈ܐ ܘܡܡܬܠܢ̈ܐ ܕܡܢܝܢܐ ܡܢ ܓܒ̈ܐ ܘܫܘܬܐܣ̈ܐ ܐܘܡܬܢ̈ܝܐ ܘܥܡܗܘܢ ܓܘܒܝܐ ܡܢ ܝܨܝܦܝ̈ ܠܫܢܐ ܐܡܗܝܐ ܡ̣ܢ ܒܢܝ̈ ܥܡܢ (ܟܠܕܝܐ ܐܬܘܪܝܐ ܣܘܪܝܝܐ). ܘܗܘܐ ܙܘܝܚ ܦܬܚܐ ܥܕܥܐܕܐ ܥܬܝܪܐ ܒܣܘܟ̈ܠܝ ܡܠܘ̈ܐܐ ܕܐܬܐܡܪܘ ܒܗ ܘܒܫܘܬܦܘܬܐ ܪܘܫܡܝܬܐ ܘܐܘܡܬܢܝܬܐ ܘܡܢܝܢ ܒܪ̈ܩܝܬܐ ܘܬܗܢ̈ܝܬܐ ܕܐܬܝ̈ ܠܢܛܘܪܘܬ ܐܪ̈ܙܝ ܠܘܡܕܐ.

ܐܩܦ ܠܘܡܕܐ ܡܘܬܒܘ̈ܗܝ ܠܡܬܚܐ ܕܬܪܝܢ ܝܘܡ̈ܝܢ. ܘܒܬܪܝܢ ܡܘ̈ܬܒܐ ܝܘܡܢܐܝܬ. ܐܫܬܘܬܦ ܕܝܢ ܒܡܥܬܪܢܘܬܗܘܢ ܚܕ ܡܢܝܢܐ ܪܒܐ ܡܢ ܒܨܘܝ̈ܐ ܘܕܝܠܢܝ̈ܐ ܘܝܨ̈ܘܦܐ ܕܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܠܓܘ ܡ̣ܢ ܐܬܪܐ ܘܠܒܪ ܡܢܗ ܐܝܠܝܢ ܕܓܪܓܬ̤ ܐܢܘܢ ܘܠܝܬܗܘܢ ܐܘܡܬܢܝܬܐ ܠܡܫܘܬܦܘ ܚܝܐܝܬ ܘܡܥܒܕܢܐܝܬ. ܘܗܕܐ ܐܢ ܡܣܟܠܐ ܠܡܕܡ ܡܣܟܠܐ ܠܫܕܬܐ ܡܥܠܝܬܐ ܕܐܝܬ ܠܗ ܠܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܒܠܒܝ̈ ܪ̈ܚܡܘܗܝ ܡܢ ܒܢ̈ܘܗܝ ܕܝܠܢܐܝܬ ܒܗܢܐ ܡܫܩܠܐ ܕܒܥܐ ܚܘܝܕ ܡܡܠܠܢ ܡܪܕܘܬܢܝܐ ܕܠܘܬ ܫܘ̈ܬܐܣܐ ܘܚܘܕܪ̈ܐ ܪ̈ܘܫܡܝܐ.

ܕܪܫ ܠܘܡܕܐ ܣܪ̈ܢܐ ܐܢܢܩ̈ܝܐ ܘܡܢܗܘܢ:
ܡܥܬܪܢܘܬ ܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܣܦܪܝܐ ܘܛܘܘܪܗ ܘܠܥܙ̈ܘܗܝ ܣܘ̈ܕܝܐ.
ܡܠܦܢܘܬ ܠܫܢܐ ܐܡܗܝܐ ܠܒܢ̈ܘܗܝ ܘܦܪܵܣ ܝܪܬܘܬܗ.
ܢܛܝܪܘܬ ܣܪܛܐ ܣܘܪܝܝܐ ܘܙ̈ܢܘܗܝ ܡܫܚܠܦ̈ܐ ܡܛܠ ܕܐܬܝܒܠܘ ܠܢ ܡܢ ܙܒܢ̈ܐ ܪ̈ܚܝܩܐ ܕܬܪܝܢ ܐܠܦܝ̈ܢ ܫܢ̈ܝܢ ܘܡܥܬܪܢܘܬܗܘܢ ܒܫܘܦܪ̈ܐ.
ܐܘܟܦܢܐ ܒܣܦܪܝܘܬܐ ܕܫܒܪ̈ܐ ܘܕܥܠܝܡ̈ܐ. ܘܡܓܪܓܢܘܬ ܟܬܘܒ̈ܐ ܠܡܬܚܫܚܢܘܬܐ ܒܡܠܘ̈ܐܐ ܬܪ̈ܒܝܬܢܝܐ ܕܐܣܝܪ̈ܝܢ ܒܗܘܢ.

ܘܗܘܐ ܦܘܪܫܢܐ ܠܠܘܡܕܐ ܬܪܝܢܐ ܕܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܫܪܝܪܘܬ ܕܘܪ̈ܫܐ ܕܒܝܢܬ ܡܬܠܡܕܢ̈ܐ ܕܚܕܪ ܣܪ̈ܢܐ ܪ̈ܫܝܐ ܕܐܬܝܒܠܘ ܒܥܕܢ ܡܘܬܒ̈ܐ ܐܝܟܢܐ ܕܐܬܥܬܪܘ ܟܠ ܡܢ ܪ̈ܥܝܢܐ ܡܘܫ̈ܛܐ ܘܥܘܩܒ̈ܐ ܘܢܘܗܪ̈ܐ ܡܘܬܪ̈ܢܐ. ܘܗܕܐ ܐܝܬܝܗ̇ ܬܚܘܝܬܐ ܕܠܘܡܕܐ ܚ̇ܢܐ ܠܩܘܕܡܐ ܥܠ ܐܦܝ̈ ܢܝܫܘ̈ܗܝ ܐܘܡܬܢܝ̈ܐ ܘܝܘܠܦܢܝ̈ܐ.

ܘܢܦ̣ܩ ܠܘܡܕܐ ܒܣܓܝ ܡܢ ܦܘܩܕ̈ܐ ܚܕܪ ܣܪ̈ܢܐ ܕܐܬܗܪܓܘ. ܘܟܕ ܡܫܠܡ ܠܘܡܕܐ ܣܘܥܪ̈ܢܘܗܝ ܠܐ ܣܦܩ ܠܗ ܣܛܪ ܡܢ ܕܢܩܪܒ ܩܘܒܠܛܝܒܘܬܗ ܘܐܝܩܪܗ ܠܟܠ ܡܢ ܕܐܫܬܘܬܦ ܒܡܨܠܚܢܘܬܗ ܘܒܩܕܡܝܗܘܢ ܕܝܢ ܡܝܩܪܐ ܡܠܦܢܐ ܣܪܓܝܣ ܐܓܐܓ̰ܐܢ ܫܪܝܪܐ ܕܟܣܦܐ ܕܩܠܝܡܐ ܕܟܘܪܕܣܬܐܢ.

ܘܐܦ ܒܥܝܢܢ ܬܘܒ ܕܢܩܪܒ ܒܗܢܐ ܦܘܪܣܐ ܬܘܕܝܬܐ ܠܟܢܘܫܬܐ ܕܡܪܕܘܬܐ ܟܠܕܝܬܐ ܠܩܘܒܠܗ̇ ܐܪܚܘܬܗ ܕܠܘܡܕܐ ܕܠܫܢܐ ܬܪܝܢܐ ܟܕ ܡܣܟܝܢܢ ܕܢܩܘܘܢ ܬܪ̈ܥܝܗ̇ ܦܬܝܚܐ ܒܐܦ̈ܝ ܛܥܝܢܝ̈ ܐܬܐ ܕܡܪܕܘܬܢ ܣܘܪܝܝܬܐ ܘܐܦ ܡܩܪܒܝܢܢ ܬܘܕܝܬܐ ܠܡܨܥ̈ܝ ܝܘܕܥܐ ܘܦܪܝܫܐܝܬ ܕܝܢ ܩܢܝܐ ܐܬܝܪܝܬܐ ܕܥܫܬܪ.

ܢܛܘܪܘܬ ܠܘܡܕܐ
ܕܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܬܪܝܢܐ


Top


 الخديعة والجريمة
(رسالة اعتذار للأخوة الأرمن والسريان ـ الآشوريين)


بـير رستم

عندما قرأنا العنوان لأول مرة قلنا: واحد آخر قد انضم إلى طابور الحاملين والمتهجمين على الشعب والقضية الكوردية، وبالتالي فسوف يكون من ضمن الذين سنشملهم بردودنا عليهم، وذلك من خلال سلسلة مقالاتنا والتي اخترنا "الخطاب العربي والقضية الكوردية" كعنوان لجميع تلك الردود وقمنا بتميزها من خلال تسلسلها الرقمي. ولكن وبعد قراءتنا لمقال الأستاذ سعيد لحدو والمعنون بـ"مذابح السريان الآشوريين والمسئولية الكردية" والمنشور على موقع عفرين نت، نقلاً عن "موقع: مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية-السويد"، ورأينا موضوعيته ونزاهته في تناول التاريخ القريب والبعيد، ومدى "تلوث وتدنيس"* اليد الكوردية بدماء إخوته السريان الآشوريين وأيضاً أبناء الشعب الأرمني الجار- وهذه ليست المرة الأولى والتي نقف عند هذه المسألة من خلال نص كتابي، فقد كتبنا أكثر من قصة وباللغة الكوردية عن معاناة الأخوة الأرمن والمجازر المروعة والتي تعرضوا لها وفي هذه المرة أيضاً وقفنا ملياً مع النفس وجلد الذات؛ وكيف يمكن للإنسان أن يظلم أخيه الإنسان، بل كيف للمظلوم أن يكون بنفس الوقت ظالماً مستبداً، وكيف يمكن أن تكون الضحية والجزار في آن معاً.

إننا ومن خلال هذه الرسالة المقال لن نقوم بتبرئة الكورد من سفك دماء إخوتهم الآشوريين السريان والأرمن ولن ندافع عن تلك الزعامات القبلية - الدينية والتي ورطت الرعاع الغوغاء والسذج والناس البسطاء الريفيين من الكورد في أحداث دموية ومجازر بحق هذه الشعوب والأثنيات المجاورة له والتي تقاسمت معه الأرض والسماء، بل إننا أيضاً وبدورنا نحملهم كل تلك التبعات والمآسي ودون أن ننسى وكما ذكره الأستاذ سعيد لحدو الدور الرئيسي للطورانية التركية، بل كان اللاعب والمخطط والمستفيد الأول من كل هذه الويلات والجرائم هم الطورانيون ومن بعدهم الكماليون الترك وأيضاً ومن وراءهم الدول الغربية أو ما عرف بالدول الاستعمارية آنذاك، وما كان بعض الكورد في تلك "اللعبة" الجريمة القذرة إلا أداة حمقاء في أيدي أولئك اللاعبين والمنفذين ومع هذا لا ينفى عنا؛ عن الكورد المسؤولية التاريخية والقانونية وعلينا التحلي بالشجاعة وإقرار ذلك، وعدم اعتبار من "تدنس" أياديه بتلك الجرائم والفظائع أبطال قوميين، و إلا فإننا نكون نرتكب نفس أخطاء خصومنا من القوميين المغالين؛ إن كانوا عرباً أو فرساً أو تركاً.

ومع تأكيدنا على تورط بعض الكورد، وهنا كلمة البعض ليس بمعنى التقليل من حجم أو عدد المشاركين في تلك الجرائم من قبل الكورد، وأيضاً ليس بمعنى النفي والتهرب من المسؤولية وإلقائها على كاهل بعض الرموز والتي كانت محسوبة على السلاطين العثمانيين، كما يفعلها أكثر أبناء جلدتتنا، ولكن ولكي نكون منصفين وموضوعيين بأن هناك وكما نوها الأخ سعيد لحدو بنفسه بعض الكورد الذين لم يشاركوا بتلك الجرائم بل حاولوا حماية أولئك الضحايا من خناجر وسكاكين الغوغاء والسلاطين. نعم ومع تأكيدنا على كل ما ورده الأستاذ سعيد في مقاله، فإننا نقول: بأن السبب الرئيسي والذي أورط الكورد، في تلك المجازر، هي الفكر الإسلامي من ناحية ومن ناحية أخرى الجهل والهمجية الريفية.

فلولا استغلال الجانب العاطفي الديني، من قبل بعض المشايخ الكورد ومن خلفهم السلاطين العثمانيون ومن بعدهم الكماليون، لدى تلك الشرائح والفئات الساذجة والبسيطة والريفية الفقيرة، لما كان من السهولة جر تلك القطعان من الغوغاء للقيام بتلك الأعمال الشنيعة والمشاركة الفعلية في عمليات الإبادة للأخوة الأرمن والسريان الآشوريين، وبالتالي الإساءة إلى روابط الجيرة والأخوة بين مكونات المنطقة وأيضاً إلى تاريخ شعبنا، حيث يجعلنا نحن الأبناء نتردد في تذكر تلك الصفحات المخزية والقاتمة في حيات أسلافنا. وكذلك يجعل الآخر يتوجس منا ومن نمو قوتنا في المنطقة؛ بأن نعيد تلك المجازر إلى الأذهان مرة أخرى، مع العلم إن المرحلة والظروف مختلفة تماماً ولن تتحمل أو تقبل تلك المآسي أن تعاد مرة أخرى ولو تسول للبعض، ومن أي فئة أو أثنية، أن ترتكب مثل تلك الحماقات والجرائم، فكما يقول المثل: "زمن عتونو راح".

وأخيراً نتوجه مرة أخرى للأخ والأستاذ سعيد لحدو وأيضاً لكل أبناء الشعبين الأرمني والسريان الآشوريين بالاعتذار وطلب المغفرة والمحبة، وإننا على يقين تام إن ثقافتهم وسلوكهم الديني والقائم على المحبة؛ "أحب لأخيك كما تحب لنفسك" و "من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بأول حجر"، فسوف يغفرون لنا؛ نحن ورثة تلك الحقبة السوداء من تاريخ شعبنا والذي بدوره تعرض للظلم والخديعة معاً. ولكن يجب أن نقف بجرأة أمام هذه المسائل إن كانت على صعد الإقرار والاعتراف بتلك الأخطاء والمآسي أو محاسبة الدولة التركية؛ فالمسؤولية لا تقع بالتقادم وبالتالي إعادة الحقوق لكل المتضررين وتعويضهم مادياً ومعنوياً ومن خلال محكمة دولية مختصة بجرائم الحرب وهكذا نكون قد أنصفنا الذين تعرضوا لتلك الحملات ولو جزئياً ومن ناحية أخرى، ومن خلال هذه المحاكمة، نكون قد وضعنا رادعاً لكل من يتسول لنفسه بإعادة ارتكاب هكذا فظائع. وهكذا نكون قد أغلقنا صفحة سوداء في تاريخ منطقتنا و.. ولنفتح صفحات أخرى أقل سواد وأكثر محبة وإخاء وسلاماً وتعايشاً مشتركاً وكفانا هدراً للدم الإنساني وترخيص حياة البشر، فإن كان هناك شيء ويجب أن يتم تقديسه فهي حياة الإنسان، فكما قال يسوع المسيح: "جسد الإنسان هي كنيسة الرب والتي يجب أن تبنى".

......................................
* وضعنا كلمتي "تلوث وتدنيس" والأخيرة مقتبسة من مقال الأخ سعيد لحدو نفسه بين قوسين وذلك لا لنفي تلك الجريمة أو أن نبرأ الكورد أو أنفسنا عن مدى تورطنا في تلك الأحداث المؤلمة والكارثية في تاريخ شعبنا ومنطقتنا عموماً، ولكن من منطلق أن الدم السرياني الآشوري والأرمني أطهر من أن يلوث تلك الأيادي الآثمة وإن كانت هي أيادي آبائنا وأجدادنا أنفسهم.

Top


الآشوريون (السريان) وانتخابات السويد


حقق شعبنا الآشوري (السرياني) خطوات هامة على صعيد الاندماج في المجتمع السويدي، وأظهرت الجالية الآشورية (السريانية) التي ينحدر معظم أبنائها من سوريا وتركيا (طور عبدين) والعراق ولبنان فعالية وحيوية فائقة، وفرضت نفسها في كافة المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية. وفي العقد الأخير اقتحم العديد من شبابنا مجال الحياة السياسية من خلال الانخراط في الأحزاب السويدي، والبعض منهم تبوأ مكانة مرموقة في هذه الأحزاب.

وكان من نتائج ذلك وصول السيد يلماز كريمو للبرلمان عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وتعيين السيد إبراهيم بايلان وزيراً للتعليم في سابقة هي الأولى من نوعها في أوربا قياساً إلى تواجد الجالية القصير في السويد والذي تجاوز العقد الثالث بقليل.

وبالتأكيد فإن هذا لم يأتِ من فراغ، فأبناء شعبنا ومنذ وطئت أقدامهم مملكة السويد عملوا على تنظيم أنفسهم، فأقاموا المؤسسات والأندية الثقافية والرياضية وفق النمط السويدي الذي أتاح لهم إمكانية الحفاظ على خصوصيتهم القومية والثقافية والدينية من جهة، ووفرت لهم أيضاً فرص الاندماج في المجتمع السويدي كمواطنين فاعلين من جهة أخرى. وبالقدر الذي اندفعوا في مجال الأعمال، فإنهم انكبوا أيضاً على تلقي العلم وحققوا نجاحات باهرة في كلا المجالين، وهذا أكسبهم تقدير واحترام السويديين أنفسهم. طبعاً لا يمكن إغفال دور النظام والمجتمع السويدي الذي يمتاز بالانفتاح والحرية في احتضان هؤلاء وإبراز مواهبهم وإبداعاتهم، وهو ما لم يتوفر في أوطانهم الأم.

هذا وتشهد الانتخابات البرلمانية والبلدية المقرر إجراؤها في السابع عشر من أيلول الحالي في مملكة السويد، وجود العديد من المرشحين من أبناء شعبنا، توزعوا على الكتلتين المتنافستين الرئيسيتين وهما تحالف أحزاب اليسار، وكتلة المحافظين.

وبالنسبة للانتخابات البرلمانية هناك أكثر من مرشح من أبناء شعبنا، ويبدو نجاح اثنين منهم مؤكداً وهما يلماز كريمو وإبراهيم بايلان عن الحزب الاشتراكي لوجودهم في مواقع متقدمة على لوائح أحزابهم في الدوائر الانتخابية التي ترشحوا فيها، وهناك فرص حقيقية لصعود ثلاثة مرشحين آخرين هم ايلهان ديباسو (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) وروبرت خلف (التجمع الديمقراطي المسيحي) وروجر حداد (حزب الشعب الليبرالي) وذلك تبعاً لمواقعهم على لوائح أحزابهم، وقياساً بالنتائج التي حققتها أحزابهم في الدورة الماضية. وإذا سارت الأمور بشكل جيد فقد نشهد وجود خمسة نواب من أبناء شعبنا في البرلمان السويدي وهو إنجاز لم يتكرر في أي مكان.

أما بالنسبة للانتخابات البلدية، فهناك عشرات المرشحين من أبناء شعبنا، البعض منهم لهم تجارب وخبرات في هذا المجال، والبعض الآخر يخوض غمار هذه المعركة لأول مرة. ويجدر بالذكر أن هناك العديد من رفاقنا ومن العاملين في مؤسساتنا القومية في المهجر ممّن تقدموا بترشيحهم للبرلمان أو للبلديات. نتمنى الفوز والنجاح لمرشحي شعبنا، ونتطلع أن يكونوا قدوة ونموذجاً في خدمة مجتمعاتهم، لما لذلك من أثر في تعزيز حضورنا في هذه المجتمعات، ولما له من انعكاسات إيجابية على وجودنا في الوطن، ودعم قضيتنا القومية والوطنية.

Top


احتفال بمناسبة عيد الشهيد الآشوري


أقامت المنظمة الاثورية الديمقراطية في السابع من آب احتفالاً مركزياً في مدينة القامشلي، إحياءً لذكرى شهداء شعبنا الآشوري (السرياني الكلداني). وقد حضر هذا الاحتفال ممثلين عن أحزاب شعبنا، وشخصيات اجتماعية وثقافية إضافة إلى حشد غفير من أبناء شعبنا جاؤوا من الخابور والحسكة وقبور البيض والمالكية. وعلى ضوء الشموع التي أحاطت بالمكان، بدأ الحفل بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً لأرواح شهداء شعبنا. ثم قدمت ترتيلة خاصة بالمناسبة، وكذلك قرئت قصائد عدة تناولت موضوع الشهادة وعرض أيضاً فيلم وثائقي تضمن شهادات حية ممّن نجوا من المذابح وصور تظهر بشاعة ووحشية الجرائم المرتكبة بحق الضحايا من أبناء شعبنا. واختتم الحفل بكلمة المنظمة الآثورية الديمقراطية وألقاها عضو المكتب السياسي كبرئيل موشي كورية. حيث عرض في كلمته سرداً تاريخياً لأهم المذابح التي تعرض لها شعبنا في القرن العشرين بدءاً من مذابح عام 1915 التي ارتكبتها الحكومة الاتحادية التركية، مروراً بسيميل التي قام بها الجيش العراقي بقيادة بكر صدقي، وصولاً إلى صوريا وغيرها من المذابح التي ارتكبت بحق شعبنا. وتطرق في كلمته إلى معاني الشهادة وقيمها، وأكد أن شهادتنا كانت دفاعاً عن وجودنا القومي وعن تمسكنا بإيماننا ودورنا الحضاري والإنساني في أوطاننا. ودعا إلى استلهام الدروس والعبر من هذه الأحداث، مؤكداً أن التضحية مطلوبة في كل زمان ومكان من أجل صيانة وجودنا القومي الذي لا يمكن أن يتعزز إلا في ظل نظام ديمقراطي علماني يحفظ حقوق الجميع. هذا وقد تم تغطية الحفل تلفزيونياً من قبل قناة آشور الفضائية، وقناة عشتار الفضائية.

Top


مفهوم الشهادة عند الشعب الآشوري


إن تكريم الشهداء ظاهرة ليست بحديثة في تاريخ الشعوب بل هي ظاهرة قديمة تتجذر في ثقافتها وأساطيرها بأشكال وأبعاد لاهوتية ميتافيزيقية (تذكير، تقديس،تأليه) واستمرت بهذه النمطية والقدسية حتى بدايات عصر النهضة الأوربية وتشكل الدول الحديثة على الأساس القومي (ديني، أممي، جغرافي، قطري.. إلخ) لتأخذ فيما بعد أبعاداً أخرى (وطنية، قومية، أممية).

والشعب الآشوري في تاريخه القديم كرم الشهداء لدرجة القداسة وجسد ذلك عبر طقوس وصلوات دينية وفي رسوم ومنحوتات غطت جدران معابده وكنائسه بغية تمثل قيم وسلوك هؤلاء الشهداء القديسين في نشر رسالة السلام والمحبة في العالم. وبذلك يحولت مفاهيم ووسائل الصراع الحياتي لديه من الأشكال المألوفة في حينها أعمال ووسائل داعية للسلام والمحبة بعيداً عن كل أشكال العنف، رافعاً راية السلام مؤمناً بانتصار كلمة الحق على الباطل وظل ثابتاً على تلك المبادئ تقديم الضحايا وقوافل الشهداء عبر العصور دفاعاً عن القيم والمثل العليا التي آمن بها.

وفي تاريخه الحديث وعلى الرغم من المآسي التي تعرض لها (مذابح السفر برلك وسيميل ... وغيرها لم يحد عن رسالته وإيمانه ليس محبة بالشهادة بل إيماناً بمبادئ السلام والمحبة والتسامح والحوار في التواصل بين البشر بعيداً عن وسائل العنف. وفي خضم الأحداث وعندما أصبح وجوده القومي مهدداً سلك طريق النضال القومي والوطني متسلحاً بقيم السلام والمحبة والحوار من أجل الحفاظ على وجوده القومي ونيل حقوقه الثقافية والسياسية والمشاركة في بناء وطن قائم على مبادئ العدل والمساواة والديمقراطية. وذلك عبر إنشاء منظمات وأحزاب قومية آشورية سريانية كلدانية.

وهكذا نرى بأن تاريخ الشعب الآشوري القديم والحديث اتسم بالتضحيات وقوافل الشهداء ولم ينعم بطعم الاستقرار ولم تتهيأ له فرصة أو محطة لتقويم الذات وتكريم الشهداء بما يناسب مكانتهم ومثلهم في وجدانه وعقله وروحه ومع ذلك يحتفي بذكرى الشهداء سنوياً بقدر المتاح في السابع من آب ذكرى مذبحة سيميل عام 1933 التي راح ضحيتها أكثر من خمسة آلاف شهيد معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، تعبيراً عن تمسكه بثوابته القومية وسعيه الدائم نحو تحقيق تطلعاته القومية المشروعة في أرض الآباء والأجداد.

Top


تقريرأوربي يطالب ولأول مرة بالاعتراف بإبادة الآشوريين واليونانيين إلى جانب الأرمن في تركيا العثمانية


التقرير مترجم عن الروسية

تضمن تقرير للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي الصادر في 4 سبتمبر 06 دعوى للسلطات التركية للاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن والأشوريين اليونانيين في تركيا ...وتم تهيئة التقرير من قبل العضو الدانمركي في البرلمان دانييل اورلينغس ...

معلوم أن رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان قد أعلن يوم الثلاثاء المصادف 05 سبتمبر" إن الانتظار لحين إجراء تغيير في موقف تركيا بخصوص مسألة الإبادة الجماعية ليس إلا حلم فارغ"، و "إن الشروط التي وضعت أمام تركيا حول الاعتراف بحقيقة الإبادة الجماعية سوف لن تنفذ".

وقد لاحظ المراقبون أن هذه هي المرة الأولى التي يطالب فيها الأوروبيون، وفي تقرير رسمي بهذا المستوى، الاعتراف بإبادة الأشوريين واليونانيين أيضا، إضافة إلى الأرمن. يذكر أن التقرير سيعرض على اجتماع الهيئة العامة للبرلمان الأوروبي المقرر عقده يوم 25 سبتمبر 06 في ستراسبورغ.

جدير بالإشارة، إن كبار السياسيين الأتراك و لوبي أوروبي قوي ومؤثر قد وقفوا بشدة بوجه تلك الشروط... وهذا يعني أن ليس بوسع أحد التكهن حول مصير الدعوات الرامية إلى الاعتراف بحقيقة الإبادة الجماعية للمسيحيين أبان سلطة الإمبراطورية العثمانية في تركيا.

للاطلاع على التفاصيل أنقر على الرابط التالي ...

http://www.turkishweekly.net/news.php?id=37981

Top