ماذا تعرف عن الأقلية الكردية؟ - الحلقة الأولى |
|
زين الاسماعيل |
|
مقدمة يسلط هذا المقال الضوء على نزوح الاكراد في فترة وجيزة من القرن العشرين من جبال زاكروس الايرانية والممتدة داخل تركيا ومن الشريط الحدودي للحدود الايرانية- العراقية والتركية- العراقية الحالية الى مدن وقرى شمال العراق من المسيحية والتركمانية وحتى العربية في الموصل واضفاء الطابع الكردي عليها، ثم الاستيلاء والسيطرة بحجة الحقوق القومية، والحكم الذاتي واخيرا وليس آخرا الفيدرالية والسيطرة على جزء من العراق والمطالبة بالجزء الاخر من مناطق العراق الاخرى منها مثل خانقين وكركوك وطوزخورماتو ومناطق من موصل وديالى والكوت ، بحجة ان نسبة من سكانها اكراد والذين نزحوا اليها في العقود الاخيرة ، فضلا عن مواقع مهمة في بغداد . وكذلك يتناول المقال محو الميليشيات الكردية الحاكمة كل ما يمت للعراق واللغة العربية في شمال العراق. ومعلوم ان القضية الكردية برزت على الصعيد الدولي في اعقاب الحرب العالمية الاولى ، وكانت ولازالت وسيلة واداة للمناورات والمساومات بين الدول الاستعمارية، وارتبطت حينها قضيتهم بقضية ألأرمن ولحماية المسيحيين في داخل الدولة العثمانيةَ. والمقال ليس لغرض الانتقاص من الاخوة المواطنين الاكراد وخاصة الطيبين والوطنيين منهم، وان كاتب السطور له علاقة صداقة مع كثير من الاكراد، بل وتم الحصول على المعلومات عن طريقهم وخاصة اختلاف اللغة بينهم ، وهم يعارضون التوجه القومي المتعصب الذي يكتسح الساحة السياسية الكردية ، فعندما هدد مسعود البارزاني ، عندما كان عضواً في مجلس الحكم المؤقت بحسم قضية كركوك عسكريا اذا فشلت الطرق السياسية ، عاتبت وذكرت لصديقي الكردي الذي يدرس دكتوراه في الرياضيات في احد الدول الغربية على تصرفات وأقوال مسعود البارزاني وهو حينها كان عضوا في المجلس الحكم في بغداد !!، فأجابني صديقي الكردي : ألم تسمع بالنكتة العراقية ؟ فقلت ماهي ؟ فأجابني : سأل يوما احد الاكراد عن خططه وبرامجه لو اصبح رئيساً للجمهورية فأجاب بسرعة سأعمل إنقلاب !!، فمسعود يطبق المثل العراقي بحذافيره !!. والمقال لعرض الحقائق ولمواجهة التطرف والمغالاة التي يبديها السياسيين والقوميين المتعصبين من الكرد ، حتى وصلت الى محاربة كل ماهو عراقي وعربي فجرائدهم واذاعاتهم تتكلم دائما عن المطالب ثم المطالب ثم المطالب فان لبوا باحداها اختلقوا مطلبا آخر وهكذا الدواليك! ان احد قادة الاكراد المعتدلين ذكر سنة 1995 في اجتماع مهم في صلاح الدين: ان الشوفينية الكردية اثبتت انها اقوى من الشوفينية العربية باضعاف، ثم اضاف متسائلا : لماذا هذا الالحاح على النهج القومي العنصري الكردي، الم يجلب النهج القومي العربي للعراق الويلات والكوارث؟. كما ان محاولات الاستيلاء على المدن الاخرى مثل كركوك بطرق شتى وتكريدها تمهيدا للانفصال في الظروف المناسبة، تدعوا الى الاشمئزاز وتثير التقزز في نفس كل عراقي مخلص. ليست للاكراد اية جذور تاريخية او حضارية او مدنية في العراق! يعتقد كثير من الناس وحتى بعض الكتّاب والسياسيين العرب وغيرهم ، ان الاكراد هم شعب عراقي قديم متواجد في شمال العراق منذ القدم، كما يظنون انهم شعب ومجموعة متجانسة يتكلمون نفس اللغة، وذلك بناءا على مايروجه السياسيون الكرد في العقود الاخيرة، ولعدم دقة المستعمرين في العهود الماضية احيانا ولاسباب ومصالح سياسية احيانا اخرى، ولكن الحقيقة غير ذلك!، فمجئ الاكراد الى العراق جديد ، بل هم أخر الاقوام التي نزحت الى العراق ونزوحهم مستمر من طرف الحدود والجبال الايرانية باتجاه مدن وقرى المسيحيين والتركمان في شمال العراق وحتى باتجاه المدن الشرقية في وسط العراق والى العاصمة بغداد، وليست للاكراد اية جذور تاريخية او حضارية او مدنية في العراق، كما ان الاكراد يتكلمون لغات متعددة خلافا لما يروجونه من ان الاختلاف في اللهجات وليست في اساس اللغة. بل ان تشكيل وتاسيس شعب وقومية باسم كرد ومن ثم كيان سياسي في شمال العراق والمحاولة في دول المنطقة الاخرى من مجموعة القبائل الساكنة في جبال زاكروس وسفوحها والتي تتكلم عدة لغات والمختلف بين الباحثين في اصولها ومنشئها، كان من عمل المستعمرين والمحتلين فالمبالغة في خصوصيات الاكراد كان من عمل الاستعمار الغربي للمنطقة!!. |
|
السليمانية: أول مستوطنة أنشأها العثمانيون للأكراد اللاجئين من ايران - الحلقة الثالثة |