بيان المنظمة الآثورية الديمقراطية بمناسبة عيد الجلاء

يرتبط عيد الجلاء في أذهان جميع السوريين، بمشاعر العزة والفخر، وتجلِّي الروح الوطنية بأبهى صورها. هذه الروح التي دفعت السوريين إلى الثورة وإتباع كافة أشكال النضال السلمي، وأدت في النهاية إلى جلاء المستعمر الفرنسي وإنهاء احتلاله للبلاد، وصنع ملحمة الاستقلال الوطني الذي جاء تتويجا لكفاح ونضال مرير عمّ كل أرجاء سوريا، و خاضه الشعب السوري بكل أطيافه القومية والدينية بروح وطنية جامعة. وكان لشعبنا الكلداني السرياني الآشوري عبر العديد من رجالاته ومؤسساته، شرف المساهمة في تحقيق هذا الإنجاز المجيد إلى جانب إخوته وشركائه في الوطن من عرب وأكراد وأرمن وغيرهم.وتواصل الدور الوطني لشعبنا في حقبة الاستقلال، وعمل بالتعاون مع كافة الشركاء من أجل نهضة وتقدم الوطن بكل إمكاناته وطاقاته، مدفوعا بحس وطني واع ومدرك لقوة الشراكة وجمال التآلف والتنوع في خدمة وبناء الوطن والمواطن، ومع ذلك لم يجن سوى الحرمان وإنكار وتجاهل وجوده القومي الأصيل.

مع حلول عيد الجلاء، فإن الشعب السوري بكافة شرائحه الاجتماعية وقواه الوطنية والديمقراطية، يسعى ويطمح إلى استعادة قيم ومعاني الجلاء في الحرية والتقدم والتنمية، وترسيخها وتكريسها في الحياة العامة كشرط أساس لبناء دولة المواطنة .. دولة القانون والمؤسسات. ونرى أن صون الاستقلال ودرء الأخطار عن الوطن يتطلب:

  • فتح المجال السياسي العام قانونا أمام الأحزاب وهيئات المجتمع المدني للمشاركة الفعالة في الشأن العام ، وذلك عبر سن قوانين عصرية للأحزاب والجمعيات والانتخابات.

  • تقييد العمل بحالة الطوارئ وإطلاق الحريات العامة، وإزالة وإلغاء كل أشكال الاستئثار والاحتكار وكافة القوانين والتدابير الاستثنائية وما ينتج عنها من ظلم وتمييز يمس شرائح من مجتمعنا لأسباب قومية أو دينية أو سياسية.

  • حل مسألة التعدد والتنوع القومي في البلاد حلا وطنيا ديمقراطيا عادلا وضمن إطار وحدة البلاد وسيادتها ، ويندرج ضمن ذلك الاعتراف الدستوري بشعبنا الكلداني السرياني الآشوري كشعب أصيل.

  • في الوقت الذي نثمن ونؤيد مبادرة منظمة العفو الدولية الخاصة بالتضامن مع معتقلي الرأي في سوريا فإننا ندعو السلطات الرسمية في سوريا إلى التجاوب مع المطالب الوطنية بالإفراج عن معتقلي الرأي وجعل يوم الجلاء منطلقا لتحقيق الانفراج والانفتاح في الحياة السياسية السورية.

  • الاهتمام بتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، والحد من معدلات البطالة المتفشية لاسيما في صفوف الشباب، ومحاربة الفساد والهدر والنهب في مؤسسات الدولة.

  • تطبيق مبدأ الإنماء المتوازن في كل المحافظات وخاصة في الجزيرة التي عانت من الإهمال والحرمان ومن وطأة القوانين والإجراءات الاستثنائية لسنوات طويلة ، ولتوفير شروط ذلك، ندعو لتعديل وإلغاء المرسوم 49 وملحقاته التي شلت الحياة الاقتصادية في الجزيرة وعطلت الأعمال فيها.

بهذا فقط يمكن بناء وطن منيع ومعافى ومزدهر ينعم فيه الجميع بالعدالة والمساواة والعيش الكريم.

تحية إجلال وإكبار لشهداء الوطن والحرية وعاشت سوريا وطنا لكل أبنائها

سوريا 14/4/2010

المنظمة الآثورية الديمقراطية
هيئة فرع سوريا

Back to the Main Page