مشاهد
في نقد الفكر
السياسي
الآشوري
د.
وليم أشعيا
أستراليا
شهد
الفكر
السياسي
الآشوري
تطورات خلال
مروره
بالكثير من
المراحل
وتغيرت
ملامحه مع ملامح
المرحلة
ولكنه ظل
يتراوح بين
محاولات النخبة
التي حاولت
الأرتقاء به
من بين
الصدمات المتكررة
التي تميز بها
تأريخ تطور
الفكر
السياسي منذ إنهيار
الكيان
السياسي
الآشوري عام 612
ق . م والذي أدى
بدوره الى
ضياع منهجية
الترتيب
المنظم في
إعادة قولبة
النظام
المجتمعي –
السياسي ألآشوري
وسيادة فوضى
تداخل
العوامل
الداخلية والخارجية
وأخيراً
الأنقسامات
الكنسية والتي
لا زال
تأثيرها
مستمراً بقوة
في المشهد السياسي
الآشوري
عموماً ومن
خلال كافة
المراحل
ليتخذ طابع
سلوك سياسي
عام يبدأ بشكل
منظم ثم سرعان
ما يصبح
أسيراً
لأزماته
الداخلية . ولعل
ما لا يمكن
إغفاله هنا هو
أن الخطاب
السياسي
الآشوري
غالباً ما
حاول القفز
فوق الواقع
وتفرعاته في
محاولة منه
للبحث عن مخرج
حول كيفية
حلحلة
ألإشكال
السياسي بعد
فك العقدة الناتجة
من
الانقسامات
الكنسية
المزمنة منذ
ما يقارب
الخمسمائة
سنة مضت أو أن
يسير الخطاب
نحو التبشير
بالمفاهيم
المعاصرة
التي تحدد
المبادىء
الاساسية في
الديمقراطية
والتعددية
داخل
التحالفات
التي سرعان ما
تختفي أو تتغير
أو تبقى مجمدة
بسبب غياب
الضوابط
والأسس العلمية
الصحيحة في
الجوانب
التطبيقية
والذي أدى الى
تعثر المسيرة
السياسية إضافة
الى مجموعة
مؤثرات تتعلق
بالبيئة
والمناخ العام
وعدم تكافؤ
موازيين
القوى
البشرية ولأسباب
تأريخية
وجغرافية
وموضوعية
وذاتية لتظهر
حالة من التأزم
السياسي في
المحيط
السوسيولوجي
الآشوري رغم
تنوع وغزارة
الأحزاب
والفعاليات السياسية
بمختلف
آيديولوجياتها
. وعبر التأريخ
برزت رموزاً
قومية للنضال
القومي
الآشوري
كعلامات على
نبض الأمة
ومراحل
كفاحها رغم ان
التكوين
النهائي لفئة
معينة قادرة
على قيادة
الأمة بشكل
حقيقي ظل وما
زال الحديث
الغائب في قصة
الصراع
الطويل الذي
يخوضه الشعب
الآشوري فكان
الملفان نعوم
فائق والقائد
الميداني
الفذ آغا بطرس
والمفكر
السياسي
فريدون
آثورايا قد
عملوا على
بلورة فكراً
سياسياً
متكاملاً خلال
فترة التطور
السياسي
الآشوري في
العقود الأولى
من القرن
الماضي يضاف
اليهم الرعيل
الأول من
مؤسسي
المنظمة
الأثورية
الديمقراطية وظهر
أيضاً على
الساحة
القومية في الفترة
الأخيرة
مفكرون
سياسيون برز
منهم مؤسسوا
الحركة
الديمقراطية
الآشورية
الشهداء يوسف
توما ويوبرت
بنيامين
ويوخنا أيشو
وبالرغم من
غيابهم المبكر
عن الساحة
القومية
نتيجة
لأعدامهم من
قبل النظام
الشوفيني في
بغداد بتأريخ
3-2-1985م إلا أن
الاهمية
التأريخية
لهم تعود الى
النهج الواقعي
الذي قاموا
بصياغته
والمتناغم مع
الواقع
القومي
سياسياً
وأجتماعياً
وأقتصادياً وكنسياً
والمنبثق من
خلال
المراجعة
المنطقية
لخلفية
الأداء
السياسي
ألآشوري
وارهاصات
الماضي
القريب والذي
يعتبر مدخلاً
للفكر الآشوري
المعاصر في
زمن صعب . ان
تواجد
الآشوريين
على شكل
تجمعات غير
متجانسة
ومتباعدة في العراق
وايران
وتركيا
ولبنان
وسوريا منذ
فترات طويلة
أثر سلباً على
التطور
السياسي
لديهم حيث عاشوا
تحت أنظمة
شمولية لا
تؤمن
بالديمقراطية
وعانوا من
القمع
والاضطهاد من
الاكثرية المحيطة
بهم والتي
اختلفت عنهم
في عاملي
القومية
والدين . وأما
عن العامل
الاقتصادي
فأن الآشوريين
عاشوا نوعاً
من الصراع
الطبقي
حسب التفسير
الماركسي
لهذا العامل
ذلك الصراع
الذي كان
متواجداً الى
حد ما في
هيكلية
التركيبة المجتمعية
الآشورية بين
الفقراء
والمترفين اضافة
الى العامل
القبلي
والعشائري
الذي لا يزال
يلقي بضلاله
لا سيما في
المهجر على
مجمل الحياة
السياسية
والاجتماعية
والكنسية بشكل
أكبر .
والحقيقة انه
في الحالة
الآشورية
غابت ظاهرة
عبودية
الاقطاع
والرأسمالية
في شكلها التقليدي
بل أنه ونظراً
لتنوع
المناطق الجغرافية
التي عاشوا
فيها بعد
تشتتهم نلاحظ
سيادة الشكل
الرعوي عند
آشوريوا
الجبال في مناطق
شمال بين
النهرين
وتحديداً
جنوب شرق الأناضول
وشمال العراق
وسيادة الشكل
الحضري او
الزراعي
والتجاري عند
آشوريوا
السهول
والذين تواجدوا
حول نينوى
والقوش
وتلكيف
وعينكاوة
وأورمية
وغيرها والذي
ميز الحالة
الآشورية عن
غيرها هو
التعايش
والتداخل بين
الشكلين رغم
الصراعات
التي نشأت بين
الحين والآخر
ويستثنى من
تعميمنا هذا
كنيسة المشرق
حيث كان رجل
الدين وبمختلف
درجاته
الكهنوتية
بأستثناء
البطريرك يعمل
فلاحاً في
الحقل أو
راعياً يرعى
القطيع أو
مقاتلاً
أثناء
الازمات
يدافع عن
الارض ببسالة
وأما اليوم
فالوضع مختلف
تماماً حيث
أصبح رجل
الدين يتمتع
بنفوذ قوي في
المجتمع وأما عن
ذوي الدرجات
الكهنوتية
العالية فلهم
سلطات واسعة
تفوق ما يتمتع
به أي سياسي
آشوري وخاصة بعد
الانشقاقات
المؤسفة داخل
كنيسة المشرق والتي
لا زال شعبنا
ينتظر وبشغف
تام إعادة توحيدها
لما تتمتع به
الكنيسة من
مكانة كبيرة في
وجدان وضمير
كل آشوري .
إضافة الى ما
سبق ذكره وبعد
الفترة
القصيرة
نسبياً من عمر
التجربة
السياسية
الآشورية
ظهرت الى
السطح الأزمة
المتفاقمة
داخل تلك
التجربة
والمتمثلة في
تعثر أغلب
محاولات
إقامة تحالف
سياسي عريض لاحتواء
التحديات
المستجدة في
الوطن والشتات
والذي ثبت
للمتتبع
بأنها إنما
تحتاج الى مدخل
نوعي
لمعالجتها
وليس الى منهج
كمي والمتضمن
زيادة عدد
الاحزاب أو
تغيير
أسمائها وطرح
البدائل وفي
نفس الساحة
مما يولد
إضطراباً في
الساحة
القومية من
خلال إعادة
ترتيب
الإصطفافات
والتحالفات
في الوقت الذي
ثبت وبمرور
الزمن بأن تلك
الأزمة سببها
تأثير العامل
الموضوعي والذي
يشمل نوعية
التثقيف
السياسي
السائد وطبيعة
النظام
السياسي
عموماً
والعامل
الذاتي
المتعلق
بالقوى
السياسية
ذاتها
والسلوك الذي
تنتهجه
القيادة
والقاعدة
والقدرة على احتواء
الخلل الناجم
بسبب طبيعة
التنظيم نفسه
وهذا العامل
له أهميته لأن
الأحزاب التي
تستطيع إجراء
الاصلاحات
الداخلية
بأنتظام تفلح
في تجاوز
أزماتها
المستجدة على
أساس التربية
السياسية
لأعضائها
واستمرار
رفدها بدماء
جديدة وفق
قاعدة توسيع
المشاركة
السياسية
عموماً يضاف
اليه منح
الجانب
التنظيمي
أهميته وممارسة
الحياة
الديمقراطية
والنقد
البناء داخل الهرم
التنظيمي
سواء في
العلاقة
الأفقية بين
الأعضاء أو
العلاقة
العمودية بين
القيادة
والقاعدة وضرورة
إعادة النظر
في المركزية
المبالغ فيها
والذي يجعل
التنظيم
أسيراً بيد
مجموعة صغيرة
فقط ومن
التجربة ثبت
بأن الاحزاب
العاملة في
الوطن والتي
بادرت الى
إستحداث فروع
لها في المهجر
مدعوة اليوم
اكثر من أي
وقت للتفكير
في تبني تكتيك
يتناسب مع
بيئة الوضع
المهجري بما فيها
مستوى الوعي
السياسي
والثقافي
للأفراد
العاملين
ونوعية
المركزية
المطلوبة
ليكون لتلك
الأحزاب كيان
متكامل في تلك
الفروع لتستطيع
الحركة بحرية
أكبر في أوساط
شعبنا الموجود
في الشتات
والذي تختلف
رؤيته حول
مفهوم العمل
القومي
والوطني عن ما
هو موجود في
الوطن وتجنباً
لحدوث أية
أزمة مستجدة .
لقد برزت
الحاجة الى
بلورة رؤية
متكاملة
لمسارات
المستقبل السياسي
للشعب
الآشوري وذلك
بأجراء
مراجعة شاملة
للتجربة
السياسية
والبرامج
المطروحة وأهدافها
وآلياتها
وفقاً
للتطورات
القومية والوطنية
والاقليمية
والدعوة الى
إطلاق مبادرة
لاجراء حوار
قومي شامل من
أجل صياغة
ألأستراتيجيات
المطلوبة
حالياً والذي
يتطلب توفير
الوسائل
والادوات
المناسبة
لتطبيقها في
الواقع
الآشوري
المعاصر .
وليس الهدف من
بحثنا هذا توجيه
النقد الى
الحركة
السياسية
الآشورية بل التأكيد
على أن الأزمة
السياسية
إنما هي أعراض
لتراكم حقيقة
موضوعية ليست
وليدة اليوم سببها
ظروف المكان
والزمان
والتركيبة
المجتمعية
الآشورية
المعقدة منذ
زمن طويل
والحاجة التي
تبرز اليوم
لدراسة
الابعاد
العامة لهذا
الواقع
المزمن ووضع
الحلول التي
تصل الى عمق
الاسباب
المتداخلة
وذلك
بالاعتماد
على التحليل العلمي
والمعرفة
المعقلنة
كمدخل
لمواجهة الصعوبات
التي تثير
شجون
المخلصين
وتدخل في متاهات
من الهواجس
والاحباط
وتنظيرات
متنوعة كلما
أفرز الواقع
السياسي عقبة
جديدة في وجه
أية محاولة
للخروج
بأئتلاف أو
جبهة قومية
شاملة في هذه
المرحلة
الحساسة من
تأريخ نضالنا
القومي
المشروع .