أزمة
المياه من
خلال أنابيب
السلام
التركي
د. وليم
أشعيا
أستراليا
أصبح
مصطلح أزمة
المياه يحمل
أكثر من بعد
سياسي ومن
المتوقع أن
يشهد القرن
الحالي
صراعاً حاداً
على المياه
خاصة في الشرق
الأوسط التي تشهد
جفافاً
مستمراً
وتغييرات
مناخية كونية
يتعذر
السيطرة عليها
والخلل
الناجم من
ظاهرة
الاحتباس
الحراري وبعد
أن اصبحت
المياه رهان
المستقبل
يتطور تحقيق
الأمن المائي
لدول المنطقة
ليطفو على السطح
كصراع مقبل
تسهم فيه عدة
عوامل جغرافية
وتأريخية
وسياسية
وأقتصادية في
صياغة
أزمة المياه
في الشرق
الأوسط .
تعتبر تركيا
أكبر خزان
طبيعي للمياه
في الشرق
الأوسط
لاحتوائها على
كميات كبيرة
من
المياه
الجوفية وأعلى
نسبة من
الأمطار
والثلوج
المتساقطة سنوياً
إضافةً الى
كثافة
الجريان
السطحي للأنهار
القاطعة سطح
تركيا والتي
تكمن أهميتها
في أنها تنبع
من أراضيها
بأستثناء نهر
العاصي الذي
ينبع من سوريا
. وتعاني كل من
سوريا
والعراق من
شحة الموارد
المائية
السطحية
والتي تعتبر
فيها مياه
نهري دجلة
والفرات أحد
أهم
المنظومات المائية
بسبب عدم
تطبيق الجانب
التركي
للمبادىء
الأساسية في
إقتسام
المياه
المشتركة وإتفاقيات
القواعد
الدولية لا
سيما بعد قيام
تركيا بأنشاء
عدداً كبيراً
من السدود
وشبكات الري على
نهري دجلة
والفرات في
إطار مشروع
الغاب وهو
مشروع جنوب
شرق الأناضول
(سد أتاتورك)
والذي يشمل
إنشاء (19) محطة
لتوليد
الطاقة
الكهربائية
و(22) سداً في
أعالي نهر
الفرات والذي
تبلغ كلفته
ألإجمالية
حوالي (30) مليار
دولار ومن
المؤمل
انهاؤه سنة (2005م)
وكل ذلك حصل
بدون مراعاة
حقوق الدول
المتشاطئة
وهي سوريا
والعراق
نظراً
لتأثيرها على
حصتيهما من
المياه وتلوث
نوعية المياه
بعد إستكمال
بناء شبكات الصرف
. تفاقمت
مشكلة الجفاف
في سوريا بعد
أن بدأت
الآبار
الإرتوازية
بالجفاف
نتيجة السياسة
المائية
التركية
وكذلك أخذت
تبرز ظاهرة
التصحر في
العراق نتيجة
الانخفاض
الشديد في
مناسيب نهري
دجلة والفرات
وقلة الامطار عموماً
والذي أثر
سلباً على
الفلاح
العراقي خاصة
في مناطق
الفرات
الاوسط وغرب
العراق . وقد
أشار
المراقبون
بأن عدد
السدود
المقامة على نهر
الفرات يفوق
حاجة تركيا من
المياه
والطاقة
الكهربائية
والغاية
الاساسية منه
هو ترحيل
الكورد وما
تبقى من
الآشوريين في
جنوب شرق تركيا
ولأسباب
أمنية
وعسكرية
واستخدامها
كورقة ضغط ضد
سوريا
والعراق
وفقاً للرؤية
الأمريكية في
إستئناف
المفاوضات
على المسار
السوري وتضييق
الخناق على
العراق
المحاصر بعد
أن ثبت فشل
العقوبات
المفروضة على
النظام
العراقي والتي
طالت الشعب
فقط . تكمن
أهمية الأمن
المائي
لسوريا
والعراق بسبب
كون معظم
الموارد المائية
تأتي من خارج
حدودها
السياسية وفي
الفترة
الأخيرة أصبح
الأمن المائي
لا يقل أهمية
عن الأمن
القومي
والعسكري
كأحد
الأولويات
التي تؤثر على
المصالح
الأستراتيجية
للدول المعنية
في المنطقة
ذات الصلة
بالمشروع
الشرق أوسطي
الذي تتبناه
السياسة
الامريكية
والتي تتعامل
مع مشكلة
المياه كمحور
أساسي لتلك السياسة
بأعتبار
اسرائيل دولة
اقليمية
تعاني من شحة
المياه بعد ان
أضافت مشكلة
الامن المائي
الى الذرائع
الامنية
والعسكرية
التي تحول دون
انسحابها من
مرتفعات
الجولان
وبقية
الاراضي المحتلة
والذي بدوره
يفسر اسباب
إيلاء الادارة
الامريكية
دوراً كبيراً
للأمن المائي
في المنطقة
واعطاء تركيا
دوراً فاعلاً
لتصبح المنطقة
برمتها تحت
سيطرة تركيا
المائية
ورغبة الادارة
الامريكية
بربط عمليات
التسوية
السياسية
والعسكرية
والأقتصادية
الشاملة
والمتعثرة
حالياً بحل
مشكلة المياه
من خلال الطرح
التركي
لمشروع
أنابيب مياه
السلام منذ
عام (1987) والذي تم
طرحه بعد بدء
مسيرة
التسوية
السلمية في
الشرق الاوسط
ونتيجة الى
سلسلة من
الزيارات المتبادلة
بين
المسؤولين
الاتراك
والاسرائيلين
ظهر الى الأفق
ذلك المشروع
والذي مفاده
أن تبيع تركيا
مياه نهري
كيهان وسيهان
التي تنبع من
منطقة
(مناوجات)
وتصب في البحر
المتوسط دون
الاستفادة
منها ويتم ذلك
بشحنها عبر البحر
في صهاريج
بحرية ضخمة
والذي بدأ
عملياً مع اسرائيل
أو ضخها
بواسطة خطي
أنابيب
احدهما يتجه
غرباً عبر
سوريا
والاردن
واسرائيل ثم
الحجاز بينما
الآخر يتجه
شرقاً الى
العراق والكويت
وشرق
السعودية
وقطر
والبحرين
والامارات
وهذه الفكرة
ممكنة من
الناحية
التقنية . ترفض
تركيا
بأستمرار
الأقرار بأن
نهري دجلة
والفرات هما
نهران دوليان
وتتشاطأ عليه
سوريا والعراق
وتعتبرهما
نهران عابران
للحدود فقط وثروة
طبيعية تركية
صرفة مثلما هو
النفط المتدفق
من الاراضي
العراقية
والسورية
ثروة خاصة
بهما وفي هذا
الجانب لا
تفرق تركيا
بين الثروة الطبيعية
الثابتة
والموجودة
تحت سطح الارض
والتي هي داخل
السيادة
الوطنية لتلك
الدول والثروة
الطبيعية
المتحركة
والجارية
وأثناء كافة
المناقشات
حول الحقوق
المائية
للدول المتشاطئة
يصر الجانب
التركي على
التحاور ضمن
دائرة
السجال
اللفظي
المتعلق في تعريف
ماهية حقوق الاقتسلم
والتوزيع
والمحاصصة
والمشاركة في
المياه مع
الاصرار على
إعتبار حوضي
دجلة والفرات
حوضاً واحداً
والذي يبرر
تعويض سوريا والعراق
بحصتهما من
مياه الفرات
بحصة أكبر من
مياه نهر دجلة
بغض النظر عن
منطق السيادة
الوطنية
والمردود
السلبي للنقص
الحاد في مياه
نهر الفرات
وانعكاساته
على المشاريع
الزراعية على
ضفاف ذلك
النهر في دول
المجرى
والمصب وكذلك
تعتبرهما
حوضاً واحداً
من أجل تعويم
المشاريع
الكثيفة
والمقامة في
أعالي نهر
الفرات مقابل
قلتها على نهر
دجلة وذلك من
اجل المساومة
رغم ان ذلك
غير منطقي من
النواحي
الجغرافية والطوبوغرافية
والمائية
لكونهما
حوضان منفصلان
ويجدر ذكره
هنا أن نهر
الفرات يبلغ
طوله من
المنبع الى
المصب حوالي
(2900كم) ويجري على
إمتداد (440كم) في
تركيا ويمر في
سوريا لمسافة
(675كم) وفي
العراق
لمسافة (1785كم)
وأما نهر دجلة
فيبلغ طوله
حوالي (1970كم)
منها (300كم) في
تركيا ويمر
على مسافة
قصيرة في
سوريا ويدخل
الباقي في
الأراضي
العراقية. لقد
ثبت ومن خلال
الوقائع على
الارض أن عدم
رغبة تركيا في
التفاوض مع
العراق
وسوريا حول
مشكلة المياه
إنما يعود الى
رغبتها من أجل
كسب الوقت الى
حين الإنتهاء
من المشاريع
التي تقيمها على
مجرى النهرين
لتضعها في
النهاية كأمر
واقع على
طاولة
المفاوضات في
الوقت الذي لم
تحضر تركيا أي
اجتماع ثلاثي
خلال السنوات
الخمسة الأخيرة
. وإذا كانت
التوترات
المزمنة بين
سوريا
والعراق من
جهة وتركيا من
جهة اخرى
تتمفصل في
مشاكل الحدود
والقضية
الكوردية
والمياه فأن
تداخلها مع
بعضها محلياً
واقليمياً
ودولياً يؤدي
الى تعقيد
العلاقات بين
تلك الدول في
الوقت الذي
تطفو فيه على
السطح جلياً
لعبة التحالفات
الدولية
وعلاقات
تركيا مع
حليفاتها
الغربيات
واسرائيل
بالذات مع
التصاعد المستمر
في وتيرة
الإنتفاضة
الفلسطينية
والقمع الإسرائيلي
في الاراضي
المحتلة ليضع
تركيا أمام
المسائلة
الجدية قي
طريقة
تعاملها مع
محيطها
الشرقي
والإسلامي من
خلال خيار
التصالح مع
تأريخها
وجغرافيتها .
وبغياب
الركائز المنطقية
لضمان علاقات
دبلوماسية
طبيعية فأن مشكلة
المياه تتغير
حسب مصالح
تركيا
الأمنية والتجارية
مع رفض تركيا
تقاسم المياه
وفقاً للمعاهدات
التي وقعتها
بعد اعترافها
بدولية نهري دجلة
والفرات
بموجب معاهدة
سيفر عام (1920م)
بعد إنفصال
سوريا
والعراق عن
الدولة
العثمانية ومعاهدة
الصلح في
مدينة لوزان
بينها وبين
الحلفاء عام
(1923م) والتي نصت
على التزام
تركيا
بالتنسيق مع
سوريا
والعراق قبل
الشروع في
بناء أية سدود
والتي تم
بموجبها
تخطيط الحدود
والتأكيد على
ذلك في
أتفاقية عام
(1946م) ومن ثم
بروتوكول التعاون
الفني
والاقتصادي
بين العراق
وتركيا عام (1980م)
وانضمت إليه
سوريا عام (1983م)
وإتفاقية عام
(1987م) والتي
وافقت فيها تركيا
على تمرير ما
يزيد على (500) متر
مكعب في الثانية
من مياه
الفرات الى
سوريا خلال
فترة مليء سد
أتاتورك لحين
التوصل الى
اتفاق بين
الدول الثلاثة
واستمرت
الاجتماعات
للفترة بين
الأعوام (1980م –1996م)
وبعد هذا
التأريخ لم
تشارك تركيا في
أية لجنة فنية
أو إجتماع للتنسيق
حول تقسيم
المياه . ومما
يزيد أزمة المياه
بسبب النقص
الهائل في
تدفق المياه
من مصادرها في
تركيا هو
الهبوط الحاد
في كمية سقوط
الامطار
عموماً في
سوريا
والعراق خلال
السنوات
الأخيرة رغم
الكميات
الجيدة التي
هطلت هذا
العام يضاف
اليها زيادة
التبخر بسبب
ارتفاع درجات
الحرارة
والزحف
المستمر لخطر
التصحر
وإختفاء
الغابات
والغطاء
النباتي
والتوسع
الأفقي
الهائل في
بناء المدن
والتلوث المتصاعد
وارتفاع
معدلات النمو
السكاني
وغياب التكنولوجيا
المعاصرة
كلها امور
ساهمت بشكل أو
بآخر في تعقيد
معالجة مشكلة
قلة المياه ونذكر
هنا الآثار
اامدمرة من
جراء شحة
المياه وكيف
بدأت الحياة
تتوقف
تدريجياً في
منطقة
الخابور والتي
غالبية
سكانها من
الآشوريين
بسبب الإنخفاض
الشديد في
منسوب نهر
الخابور
وإنقطاع المياه
عن بلدة ( تل
تمر ) وقراها
البالغة (45)
قرية ضمن
محافظة
الحسكة
السورية عام
(1997م) وكذلك
المشاكل
الناجمة على
ضفاف دجلة
والفرات في
الجانب
العراقي .
واستناداً
الى المعطيات
القانونية
دولياً فهناك
لوائح تنظم
كمية وسعة
المياه التي
تمر بين الدول
المتشاطئة ولا
يوجد مبرر
قانوني يسمح
لتركيا أن
تتحكم في المياه
التي تنبع من
أراضيها
وتجري عبر
دولاً اخرى
والتصرف
فيهاً طبقاً
لمصالحها من
دون مراعاة
حقوق الدول
الاخرى بعد أن
ثبت وبموجب الاتفاقية
الدولية
الموقعة عام
(1997م) والخاصة باستخدام
المجاري
المائية
الدولية
لأغراض ملاحية
والتي حددت
المجرى
المائي
الدولي بأنه المجرى
الذي تقع
أجزاؤه في دول
مختلفة وهذا بدوره
يؤكد الصفة
الدولية
لنهري دجلة
والفرات .
يتضمن الطرح
التركي
للتوصل الى أي
اتفاق حول
تقسيم
المياه
شمول كافة
الأنهار المشتركة
بينهما وتعني
بهذا الطرح
نهر العاصي
الذي ينبع من
الأراضي
السورية ويصب
في البحر
المتوسط
بالقرب من
لواء
الأسكندرون
الذي ضمته
تركيا الى
أراضيها في
منتصف العقد
الثالث من
القرن الماضي
الأمر الذي
سيتم تفسيره
وكأنه اعترافاً
رسمياً
بالسيادة
التركية على
الأسكندرون .
وبأختلاف
الظروف نلاحظ
تغيير
المفهوم التركي
حول تقسيم
المياه
لينطلق من
تفسيرها للأستعمال
المثالي
للمياه وتبرر
تركيا ذلك بأن
التربة
التركية أكثر
خصوبة وتتمتع
بالأفضلية لأستثمارها
مقابل
إستثناء
الأراضي
العراقية
والسورية غير
الخصبة كما
تضع تركيا شرط
استخدام
التكنولوجيا
المتطورة
كأولوية
لتقييم
استخدامات
المياه والذي
يوفر لتركيا
الأسبقية في
هذا المجال
وهذا يفسر أحد
اسباب التباين
الكبير في
التصورات
التركية
وعموماً لا
تبدو أن حلولاً
مائية معزولة
عن التناقضات
السياسية القائمة
ستجد لها
مكاناً في
المدى
المنظور على أجندة
الدول
الثلاثة
والتي ستنجم
عن المشاريع
الامريكية
تجاه الملف
العراقي وما
سوف يترتب على
التطبيق
الامريكي
للعقوبات
الذكية والتطورات
الاقليمية
التي
سترافقها.
ويقابلها من الجانب
الآخر
الأتفاق
السوري
العراقي الذي وقعه
الطرفان في
بداية شهر
آذار من العام
الحالي والذي
هو بحد ذاته
تكتيك
دبلوماسي
لتوحيد
الموقف
وتعريب
القضية
المائية عبر
الجامعة
العربية
للضغط على
الدول
الممولة
للمشاريع
التركية ودفع
أنقرة للجلوس
حول مائدة
المفاوضات بعيداً
عن التنافس
الاقليمي
والدور
الاسرائيلي
المتنامي في
هذه المسألة
وخصوصاً أن تركيا
تعاني ألآن من
أكبر أزمة
اقتصادية في
تأريخها
والتي قد
تدفعها الى
تغيير
سياساتها مع دول
الجنوب على ان
لا يتقاطع مع
السياسة الامريكية
حيال العراق
حيث ان واشنطن
ستحرص على
إعطاء تركيا
وبالتنسيق مع
إسرائيل
دوراً يتطلب منها
إعادة النظر
في علاقاتها
مع الدول
العربية
للخروج من
الأزمة
الأقتصادية
الخانقة والذي
سيؤدي
بالتأكيد الى
إخقاق تركيا
في محاولاتها
للظهور كدولة
تملك قرارها
المستقل داخل
الحلف
الأمريكي -
الاسرائيلي -
التركي في
الشرق الأوسط
بسبب
إعتمادها
اللامحدود
على الدعم المالي
الأمريكي ومن
خلال هذه
الحقائق سوف يكون
الدور التركي
مطابقاً
للدور
الأسرائيلي
ومكملاً له
ولتظهر
الملامح
الحقيقية
للاتفاقية
التركية
الاسرائيلية
وخطورتها.
استغلت تركيا
سابقاً وقبل
التقارب
الاخير بين
سوريا والنظام
العراقي
التوتر في
العلاقات
السياسية بينهما
حينما قام
العراق بمد
انابيب النفط
عبر الموانىء
التركية
واستفادت
ايضاً اثناء حرب
الخليج
الاولى حيث
كانت اكثر من
نصف الصادرات
النفطية
العراقية تمر
خلال تركيا
وباندلاع حرب
الخليج
الثانية إثر
احتلال
النظام
العراقي
للكويت برزت
تركيا العضو
في حلف
الاطلسي كدولة
لها أهميتها
الجيوسياسية
وكبوابة وحيدة
للعراق على
العالم مما
دفعها الى لعب
ورقة المياه
وبناء السدود
ومستغلة
الظروف
الشاذة التي
تمر بها
المنطقة
واستخدامها
كعامل إبتزاز
. ومشكلة
سوريا
المائية ليست
فقط مع تركيا
حول الفرات بل
لديها أيضاً
مشكلة المياه
التي تنبع من
مرتفعات
الجولان
المحتلة خاصة
ان اسرائيل
تعتبر
الجولان
ضرورة حيوية
لأمنها ومصادر
مياه مهمة
ولذا فأن
الاحتفاظ
بالسيادة الاسرائيلية
عليها سيكون
الاساس
للتوصل الى أي
اتفاق مع
سوريا وفي نفس
السياق فأن
تركيا ستظهر تشدداً
في شأن مياه
الفرات
وستطالب بأن
تعلن دمشق
رسمياً
تخليها عن
لواء
الأسكندرون .
إن تأمين
مصادر وفيرة
من المياه كان
ولا يزال هدف
إستراتيجي
للدولة
العبرية بعد
ظهور بوادر أزمة
المياه منذ
الستينات في
القرن
المنصرم بعد
الارتفاع
المطرد في
الهجرة الى
اسرلئيل وتصاعد
عمليات
التنمية
لاستيعاب
المهاجرين
الجدد والذي
كان احد
مبررات
السياسة
التوسعية
الاسرائيلية
سواءً في
إحتلالها
الضفة الغربية
الغنية
بمياهها
الجوفية أو
مرتفعات الجولان
المعروفة
بوفرة مياهها
الجارية أو جنوب
لبنان الذي
انسحبت منه
مؤخراًً
بأستثناء
مزارع شبعا .
وكلما ابتعدت
تركيا عن
الحليف
الأوروبي الصعب
كلما اقتربت
استراتيجياً
من اسرائيل للحصول
على موقع
متميز داخل
الحلف
الأطلسي لا سيما
وأنه بعد
البلقان تدل
المؤشرات على
أن منطقتي
الشرق الاوسط
وبحر قزوين
هما المناطق المؤهلة
ليكون للحلف
دور مباشر في
تطبيق التصورات
الامريكية أو
إعادة رسم
الخريطة
الجيوسياسية .
ولا زالت
تداعيات
عملية توقيع
الأتفاقية
العسكرية بين
اسرائيل
وتركيا منذ
شباط من عام (1996م)
تشكل قفزة
نوعية ونقطة
إنطلاق يتعذر
التخفيف من
أهميتها على
صعيد التنسيق
الإستراتيجي
بين القوتين
الإقليميتين
الرئيسيتين
في المنطقة
والذي يبرر
كافة ردود
الفعل
السلبية
ومشاعر القلق
التي إتسمت
بها مواقف
الدول
المعنية في
الشرق الاوسط
حيالها في ظل
الظروف
السياسية
التي تبلور
ذلك الأتفاق خلالها
والتي تميزت
بالمناخ
العام من
الإنقسامات
المحورية
والتحالفات
الإقليمية
المتغيرة والذي
اصبح يمهد الى
طبيعة وطيف
العلاقات
الحقيقية
القائمة في
الشرق الأوسط
. وأخيراً فلا
بد لتركيا أن
تقتنع بضرورة
التنسيق مع
سوريا والعراق
على أسس سليمة
حول تقسيم
مياه الأنهر وخلق
قدر من الثقة
والتقارب
فيما بينها
وبعكسه فأن
مياه الشرق
الاوسط تحمل
بين أمواجها
إمكانية
زعزعة
الاستقرار
والأمن ونشوء
نزاعات مسلحة
لتسهم في رسم
صورة سياسية
قاتمة في
المنطقة كلما
طلت بأنيابها.