رد
على السـيد
زيـا ملـك
إسـماعيل عضو
البرلمان
السـوري
إن
الصحافة كما
هو معروف
ومعمول به ، هي
السلطة
الرابعة في
الدول وهي
مهنة شريفة تنقل
الخبر بكل دقة
وأمانة وعليه
يتطلب من الصحفي
التقيد بذلك
حفاظا على
مصداقيته
ومصداقية
الجريدة التي
يحرر فيها .
فيا أخي باسل
العودات (
الصحافي )،
لقد تبين لي
أنك نسيت أو
ربما تناسيت
بأن زيا ملك
إسماعيل لا
يجيد القراءة
والكتابة
جيدا ليعبر
عما يدير في
مخيلته ، وأما
إذا ما كان قد
تم اللقاء
باللغة
الآشورية
وترجم
للعربية فهذا
أمر طبيعي أن
تحصل بعض الأخطاء
النحوية أو ما
شابه ، ولكن
مغالطات
تاريخية فذلك
ما لا يجوز أن
يقع فيه الصحافي.
عزيزي باسل
العودات ،
أثناء
مقابلتك مع
السيد زيا عضو
البرلمان
السوري ، أتضح لك
بأنه لا يملك
المعلومات
الكافية
للإجابة على أسئلتك
وبالرغم من
ذلك كنت مصرا
على إجراء تلك
المقابلة
ونشرها، مما
يبدو أنك أردت
أن تذله
رغم
عضويته في
البرلمان
السوري .
فالسيد زيا
هو ابن الشعب
الآشوري ، وما
يدلي به من
تصريح كهذا
وبصفته
النيابية ،
يتحتم علينا
التصحيح .
إن كلمة
الملك والتي
تعني عند
الآشوريين
زعيم عشيرة
كما فسرها
حضرة النائب ،
لا أتفق معه إطلاقا
، حيث أن كلمة الملك
تعني للجميع
بمن هو على
رأس السلطة
ولديه مملكة كما
هو حاصل في
بعض الدول
العربية
والأوروبية ،
وأما نحن
الآشوريين
ومنذ سقوط
نينوى لم يكن
لنا ملك على
عرش مملكة
وإنما ممالك
صغيرة ( ولسنا
في صدد الخوض
في التاريخ
الآن )،
لكن في نهاية
القرن التاسع
عشر وبداية
القرن العشرين
لقب بعض
الأشخاص
بالملوك وفي
الحقيقة لم
يكونوا هؤلاء
سوى رؤساء
لعشائر ولم
يمثلوا الشعب
الآشوري ككل ،
ومنهم؛ مالك ياقو
والد زيا
المذكور،
مالك لوكو ،
مالك قمبر ،
ماك خوشابا ، …..
الخ.
فمن الخطأ
التاريخي أن
نقارن أو
نساوي بين الملوك
الآشوريين (
كالملك سرجون
الأول والملك
آشـور
بانيبال
والملك سنحاريب
والملك نبوخذ
نصر والملكة
شـميرام ، وغيرهم
..) ورؤساء
عشائر الأمـس
، بالرغم من
دفاعهم
ومطالبتهم
بحقوق شعبنا
الآشوري في
العراق آنذاك
مما أدى ذلك
إلى تهجيرهم
قسرا إلى سوريا
، وليس كما
ذكر النائب
زيـا بأنهم
نزحوا إلى
هناك .
فمؤسسي
الإمبراطورية
الآشورية
كانوا يحملون
صفة الملك
والتاريخ
يشـهد على ذلك
، وأما أن
يأتي السيد
زيـا ويدعي
بأنه ملك
الآشوريين وأكثر
من ذلك زعيمهم
الروحي ، فتلك
مهزلة ، وأن
يكتب الصحفي
ذلك فتلك
مدعاة
للسخرية .
أتساءل
وأندهش مع
القارئ
الكريم ؛
منذ متى كان
الزعيم
الروحي للشعب
الآشوري مدنياً
ومتزوجا وله
أولاد وأحفاد
؟!..
منذ متى
توحدت
الكنائس
الآشورية
الخمسة وأتفق
بطاركتها دون
علم الشعب
بتنصيب السيد
زيا زعيما
روحيا
وتقليديا
عليهم وعلى
أولادهم بالروح
القدس ؟!..
فهل كان ذلك
يوم حاول بعض
الانتهازيين
المقربين منه
بوضع صناديق
الاقتراع على
مداخل
كنائسنا في
أمريكا ليحصل
الرئيس بشار
الأسد على
نسبة 99,99 % .؟
أو هل لأنه
قدم شكوى في
البرلمان
السوري ضد أبناء
شعبه كونهم
رشحوا
أشخاصا
آخرين مقابله في
الانتخابات
البرلمانية أو
لأنهم زودوا
أهالي قرى
الخابور بمياه
الشرب بعد
جفاف النهر
المذكور ،
وأبعدهم عن
عائلاتهم
بوضعهم وراء
القضبان
الحديدية
بحجة تشويه
سمعة الحكومة
السورية في
الخارج ،
ليحصل
بموجبها على
الزعامة
الروحية ؟!..
هل نسي السيد
زيا أو تناسى هربه من
سوريا في
بداية
الستينات
خوفاُ من
البعث الذي أطاح
بالحكومة
آنذاك وكان
وقتـئذ عضوا
في البرلمان ،
وما لبث أن
عاد في
السبعينات
ليعمل تحت
قيادة البعث
وبشروط
مفروضة عليه .
لكن هذا لا
يعني بأننا
مضطهدين
دينيا في سورية
!! لأن كافة
الكنائس
تمارس طقوسها
وحسب الخطة
المرسومة من
قبل القيادة
الحاكمة ، أما
عن حقوق الشعب
الآشوري
السياسية
منها
والثقافية ،
فممنوع المطالبة
بها وإلا
اتهمنا
بالعمالة
والانعزال ..
وفيما يتعلق
بالانتخابات
البرلمانية أو
غيرها ،
تأتينا معلبة
وجاهزة
ومفروضة على الشعب
فرضا .